فوز جنوب أفريقيا يربك حسابات التأهل في مونديال 2026.. الجزائر والسنغال تحت الضغط
أعاد فوز منتخب جنوب أفريقيا المفاجئ على كوريا الجنوبية بنتيجة 1-0 خلط أوراق المنافسة على بطاقات التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026، بعدما انعكست نتيجة المباراة بشكل مباشر على ترتيب أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لتدخل عدة منتخبات في حسابات معقدة مع اقتراب نهاية دور المجموعات.
وشهدت الجولة الأخيرة تطورات مؤثرة في سباق التأهل، كان أبرز المتضررين منها منتخبا الجزائر والسنغال، اللذان باتا مطالبين بتحقيق نتائج إيجابية للحفاظ على آمالهما في مواصلة المشوار المونديالي.
جنوب أفريقيا تحجز مقعدها في الأدوار الإقصائية
استفاد منتخب جنوب أفريقيا من انتصاره الثمين على كوريا الجنوبية، إلى جانب خسارة التشيك أمام المكسيك بثلاثية نظيفة، ليقفز إلى المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، ويحجز بطاقة التأهل المباشر إلى الدور المقبل.
وبهذا الإنجاز، ضرب المنتخب الجنوب أفريقي موعدًا مع كندا، وصيف المجموعة الثانية، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات دور الـ32.
كوريا الجنوبية تقترب من التأهل رغم السقوط
ورغم خسارتها في الجولة الأخيرة، لا تزال كوريا الجنوبية في وضع مريح نسبيًا ضمن ترتيب أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ويمتلك المنتخب الكوري 3 نقاط مع فارق أهداف يبلغ -1، وهو ما يمنحه أفضلية على عدد من منافسيه المباشرين في سباق التأهل.
وتشير الحسابات الحالية إلى أن فرص كوريا الجنوبية في بلوغ الدور المقبل لا تزال مرتفعة للغاية، ما يجعلها واحدة من أقرب المنتخبات لحجز بطاقة العبور عبر بوابة أفضل الثوالث.
الجزائر تدفع ثمن نتائج المجموعة الأولى
وكان المنتخب الجزائري من أبرز المتضررين من هذه التطورات، بعدما تراجع موقفه في جدول أفضل أصحاب المركز الثالث.
ويحتل "محاربو الصحراء" المركز الثالث في مجموعتهم برصيد 3 نقاط وفارق أهداف يبلغ -2، الأمر الذي يجعل مواجهتهم الأخيرة حاسمة في تحديد مصيرهم.
وبات المنتخب الجزائري مطالبًا بتجنب الخسارة إذا أراد الإبقاء على حظوظه قائمة، خاصة أن أي سقوط بفارق أكثر من هدف قد يدفعه للتراجع خلف منافسين آخرين في جدول الترتيب.
الفوز هو الضمان الأفضل لمحاربي الصحراء
ورغم أن التعادل قد يكون كافيًا للإبقاء على آمال الجزائر قائمة، فإن الفوز يبقى الخيار الأكثر أمانًا لتجنب الدخول في حسابات معقدة تتعلق بفارق الأهداف ومعايير الحسم الأخرى.
وتزداد أهمية المواجهة المقبلة أمام النمسا في ظل تقارب الأرقام بين المنتخبات المتنافسة على بطاقات التأهل.
ويملك المنتخب الاسكتلندي، صاحب المركز الثالث في المجموعة الثالثة، 3 نقاط أيضًا، لكنه يمتلك فارق أهداف يبلغ -3، مقارنة بـ -2 للجزائر قبل خوض الجولة الأخيرة.
وفي حال تعرض المنتخب الجزائري لخسارة ثقيلة، فقد يجد نفسه خارج دائرة المنافسة على إحدى بطاقات أفضل الثوالث.
مواجهة النمسا تحمل حسابات إضافية
ولا تقتصر أهمية مباراة الجزائر والنمسا على سباق التأهل فقط، إذ إن صاحب المركز الثاني في المجموعة سيواجه منتخب إسبانيا في دور الـ32، وهو ما قد يضيف أبعادًا تكتيكية خاصة للمواجهة.
لكن المنتخب الجزائري لا يملك رفاهية التفكير في الحسابات المعقدة، حيث تبدو الأولوية القصوى بالنسبة له هي الخروج بنتيجة إيجابية تضمن استمرار الحلم المونديالي.
السنغال في موقف أكثر تعقيدًا
أما المنتخب السنغالي، فيعيش وضعًا أكثر صعوبة قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ويحتل "أسود التيرانجا" المركز الثالث في المجموعة التاسعة دون أي نقطة، مع فارق أهداف يبلغ -3، ما يجعله مطالبًا بتحقيق الفوز على العراق للحفاظ على فرصه في التأهل.
ولا يقتصر الأمر على تحقيق الانتصار فحسب، بل يحتاج المنتخب السنغالي أيضًا إلى تحسين فارق أهدافه من أجل تعزيز موقعه في جدول أفضل أصحاب المركز الثالث.
وتشير السيناريوهات الحالية إلى أن الفوز بفارق هدفين أو أكثر قد يكون العامل الحاسم في إبقاء آمال السنغال قائمة حتى نهاية المرحلة.
سباق مفتوح حتى اللحظة الأخيرة
ومع اقتراب إسدال الستار على منافسات دور المجموعات، تستمر التغييرات في ترتيب أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث مع كل نتيجة جديدة، ما يجعل هامش الخطأ ضيقًا للغاية بالنسبة للمنتخبات التي لم تحسم تأهلها بعد.
وبينما اقتربت كوريا الجنوبية من بلوغ الأدوار الإقصائية رغم خسارتها أمام جنوب أفريقيا، يجد منتخبا الجزائر والسنغال نفسيهما أمام اختبار صعب وضغوط متزايدة في الجولة الأخيرة، في سباق يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات حتى اللحظات الأخيرة من المونديال.


