فيفا يقترب من قرار تاريخي: مباريات الدوريات الكبرى خارج الحدود بدءًا من 2027
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم لاتخاذ خطوة غير مسبوقة قد تُحدث تحولًا جذريًا في خريطة كرة القدم العالمية، عبر السماح بإقامة مباريات رسمية من الدوريات المحلية خارج حدودها الوطنية، في قرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوسع التجاري والجماهيري.
توجه عالمي جديد لكرة القدم
كشفت صحيفة ذا جارديان أن الفيفا يعمل على وضع اللمسات الأخيرة لبروتوكول يسمح بإقامة مباراة واحدة من كل دوري خارج بلده خلال الموسم، على أن يبدأ تطبيق القرار المحتمل اعتبارًا من موسم 2026-2027.
ويأتي هذا التوجه بعد أكثر من عامين من النقاشات داخل لجان مختصة، بهدف تعزيز الانتشار العالمي لكرة القدم، وفتح أسواق جديدة خاصة في أمريكا الشمالية وآسيا.
ضوابط صارمة لتنفيذ القرار
وفقًا للمقترح، لن يُسمح لكل دوري سوى بإقامة مباراة واحدة خارج حدوده في الموسم، بينما تلتزم الدول المستضيفة بعدم تنظيم أكثر من خمس مباريات أجنبية سنويًا، في محاولة لتحقيق التوازن بين التوسع العالمي والحفاظ على عدالة المنافسة.
ومن المنتظر أن يُعرض المشروع بصيغته النهائية خلال الاجتماع المقبل لفريق العمل التابع للفيفا، تمهيدًا لاعتماده رسميًا.
تجارب سابقة أثارت الجدل
ليست هذه المحاولة الأولى لنقل مباريات رسمية خارج أوروبا، إذ سبق لرابطة الدوري الإسباني أن خططت لإقامة مباراة بين برشلونة وفياريال في مدينة ميامي، قبل أن يتم إلغاء الفكرة بسبب اعتراضات واسعة.
كما حاول نادي ميلان مواجهة كومو في أستراليا، لكن المشروع تعثر نتيجة مخاوف لوجستية ورفض من اللاعبين.
معارضة داخلية ومخاوف متزايدة
الخطوة المرتقبة لم تمر دون انتقادات، حيث وصف داني كارفاخال الفكرة سابقًا بأنها "تشويه للمنافسة"، في إشارة إلى تأثيرها المحتمل على عدالة البطولات المحلية.
كما أبدى عدد من اللاعبين مخاوفهم من الإرهاق الناتج عن السفر لمسافات طويلة، خاصة في ظل ازدحام جدول المباريات.
مشروع تجاري أم نقلة تاريخية؟
يرى مؤيدو القرار أنه يمثل فرصة ذهبية لتوسيع شعبية الدوريات الكبرى وتعزيز عوائدها المالية، بينما يخشى المعارضون من تأثيره على هوية البطولات المحلية.
وبين هذا وذاك، تقف كرة القدم العالمية على أعتاب مرحلة جديدة قد تعيد رسم حدود اللعبة، وتحوّلها إلى منتج عالمي عابر للقارات أكثر من أي وقت مضى.


