كلاسيكو الفرصة الأخيرة.. هل ينقذ أربيلوا فرصة ريال مدريد أمام برشلونة؟
لم يعد يفصلنا عن الكلاسيكو المرتقب، الذي يجمع بين برشلونة وغريمه التقليدي ريال مدريد على ملعب كامب نو سوى ساعات قليلة ، ضمن ختام منافسات الجولة الـ35 من الدوري الإسباني.
ورغم أن المواجهة تبدو ظاهريًا أقل أهمية مقارنة بالكلاسيكوهات الحاسمة السابقة، إلا أنها تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل الساخنة، سواء بالنسبة للفريق الكتالوني الساعي لحسم لقب الليغا رسميًا، أو للنادي الملكي الذي تحولت مبارياته الأخيرة في البطولة إلى ما يشبه الروتين الأسبوعي بعد اتساع الفارق مع المتصدر.
برشلونة يبحث عن تأكيد الهيمنة
يدخل برشلونة المواجهة بأفضلية معنوية كبيرة، بعدما نجح في فرض تفوقه خلال أغلب المواجهات المحلية الأخيرة أمام ريال مدريد، بما في ذلك نهائي كأس السوبر الإسباني مطلع العام الجاري في السعودية.
ويأمل المدرب هانزي فليك في استغلال حالة الاضطراب التي يعيشها غريمه المدريدي لتوجيه ضربة جديدة للميرينغي، وتعزيز هيمنة الفريق على الكلاسيكو في حقبة ما بعد الأسطورة ليونيل ميسي.
أزمات داخلية تضرب ريال مدريد
على الجانب الآخر، يعيش ريال مدريد واحدة من أكثر فتراته توترًا داخل غرف الملابس، في ظل تصاعد الحديث عن الانقسامات والخلافات بين نجوم الفريق.
وتحدثت تقارير صحفية إسبانية عن وقوع مشادة قوية بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، بعدما سبقتها أزمة أخرى بين أنطونيو روديغر والوافد الجديد ألفارو كاريراس.
كما تتواصل حالة الجدل بشأن العلاقة بين فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، في ظل الصراع المستمر على دور البطولة داخل الفريق، وسط اتهامات متبادلة بالأنانية وتغليب المصالح الفردية على حساب المنظومة الجماعية.
أربيلوا في اختبار البقاء
يدرك المدرب ألفارو أربيلوا أن الكلاسيكو قد يكون نقطة التحول الأهم في مستقبله مع ريال مدريد، خاصة بعد تزايد الضغوط الجماهيرية والإعلامية عقب تراجع نتائج الفريق هذا الموسم.
ورغم البداية الإيجابية التي ظهر بها المدرب الإسباني بعد توليه المهمة خلفًا لـ تشابي ألونسو، إلا أن التقارير الأخيرة تحدثت عن توتر علاقته بعدد من اللاعبين الذين كانوا يرفضون رحيل ألونسو، معتبرين أن المدرب السابق لم يحصل على الوقت الكافي لتطبيق أفكاره.
وتزداد الضغوط على أربيلوا مع الحديث المتواصل عن رغبة رئيس النادي فلورنتينو بيريز في إعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لفرض الانضباط واستعادة السيطرة على غرفة الملابس.
غيابات مؤثرة في برشلونة
ورغم أفضلية برشلونة الفنية والمعنوية، فإن الفريق الكتالوني سيدخل الكلاسيكو وسط غيابات مؤثرة، أبرزها النجم الشاب لامين يامال والجناح البرازيلي رافينيا بسبب الإصابة.
وحتى في حال لحاق رافينيا بالمباراة، فمن المتوقع ألا يكون في أفضل جاهزية بدنية وفنية بعد غيابه الطويل عن المنافسات.
الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموسم
ورغم كل الظروف المحيطة بالفريقين، تبقى المواجهة فرصة ذهبية لريال مدريد من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه هذا الموسم، سواء عبر تأجيل تتويج برشلونة باللقب أو إعادة الثقة للجماهير الغاضبة.
أما بالنسبة لأربيلوا، فقد تكون هذه المباراة بمثابة الفرصة الأخيرة لإثبات قدرته على قيادة المشروع المدريدي، وإقناع الإدارة بمنحه فرصة جديدة للموسم المقبل.
فهل ينجح ريال مدريد في قلب الطاولة داخل كامب نو؟ أم يواصل برشلونة فرض هيمنته المحلية ويوجه رصاصة الرحمة الأخيرة لمشروع أربيلوا؟ الإجابة ستكون مساء اليوم في كلاسيكو لا يعترف بالحسابات المسبقة.


