مات براون يقلل من واقعة عثمان نورمحمدوف وسونغ يادونغ: «لم يكن يحاول ضربه»
لم تمضِ سوى ثوانٍ على انتزاع سونغ يادونغ أكبر انتصار في مسيرته، بعدما أطاح بعمر نورمحمدوف بالضربة القاضية في النزال الرئيسي لعرض UFC Shanghai ، حتى اندفع المقاتل الصيني حول القفص احتفالًا بانتصاره.
لكن احتفالات سونغ تحولت للحظات إلى مشهد متوتر، بعدما اصطدم مباشرة بعثمان نورمحمدوف، شقيق عمر وبطل الوزن الخفيف في منظمة PFL، لتبدو اللقطة للحظة وكأن عثمان حاول توجيه لكمة نحو منافس شقيقه أثناء دوران سونغ حول القفص.
إلا أن سونغ لم يتراجع خلال المشادة القصيرة، بينما خرج عثمان لاحقًا بتوضيح نفى فيه محاولته الاعتداء على سونغ، مؤكدًا أن تركيزه في تلك اللحظة كان منصبًا بالكامل على الوصول إلى شقيقه والاطمئنان على حالته بعد النهاية العنيفة للنزال.
مات براون: «الأمر لا يستحق كل هذه الضجة»
المقاتل السابق في UFC مات براون، الذي اعتزل المنافسة وأصبح يدير صالته التدريبية الخاصة، إلى جانب عمله بصورة منتظمة كمدرب في زاوية مقاتليه خلال نزالاتهم، يرى أن الواقعة لا تستحق كل الاهتمام الذي حصلت عليه.
وقال براون خلال أحدث حلقات برنامج The Fighter vs. The Writer:
«إنها واحدة من تلك المواقف التي تكون فيها الأخبار قليلة هذا الأسبوع، وأتمنى لو كان بإمكاني استخراج عنوان مثير منها، لكن بصراحة أعتقد أنها كانت مجرد ضجة بلا شيء. أعتقد أن الجميع سينساها، ولا أعتقد أن عثمان كان يقصد شيئًا من وراء ذلك».
وأضاف:
«كما قال هو، وكما قال دانيال كورمييه، لم يضربه. ولو كان يريد ضربه، لكان قد فعل ذلك».
وأوضح براون أن طبيعة الموقف تفسر رد فعل عثمان، خصوصًا أن شقيقه تعرض للتو لضربة قاضية عنيفة.
«شقيقه تعرض للضربة القاضية.. والعواطف تكون مجنونة»
قال براون إن المشاعر في مثل هذه اللحظات يمكن أن تكون طاغية، حتى بالنسبة للمدربين الذين لا تربطهم صلة قرابة بالمقاتل.
وأضاف:
«شقيقه تعرض للتو للضربة القاضية. المشاعر التي تمر بها، حتى لو لم يكن المقاتل شقيقك، وأنت مجرد مدرب في الزاوية، فأنت تهتم بمقاتلك، وتركض إلى هناك وتحاول مساعدته ودعمه بأفضل طريقة ممكنة والتأكد من أنه بخير. الكثير من الأمور المجنونة تحدث في تلك اللحظات».
وأشار براون إلى أنه يعرف جيدًا مدى قوة هذه المشاعر من واقع تجربته الشخصية، خصوصًا بالنسبة للمدربين وأعضاء الزاوية الذين يشاهدون ما يحدث من خارج القفص.
وكشف أنه مر بموقف مشابه مؤخرًا، عندما كان أحد مقاتليه يخوض ظهوره الأول في UFC وانتهى النزال بضربة قاضية عنيفة.
براون يستعيد تجربة مؤلمة من زاوية القفص
وقال براون:
«حقيقة الأمر أن الموقف شديد القوة والجنون. تعاملت معه للمرة الأولى في آخر مرة كنت فيها في زاوية أحد المقاتلين في UFC. مقاتلي يوشيا هاريل تعرض للضربة القاضية، وصرخوا في وجهي كي أذهب لمساعدته، لأنه لم يكن قادرًا على معرفة من هو وما الذي يحدث. إنه موقف شديد القسوة».
وأضاف:
«كانت المرة الأولى التي أركض فيها إلى داخل القفص بعدما تعرض أحد مقاتلي للضربة القاضية. ويمكنني أن أخبرك بما يدور في رأسك: أنت تتحرك بدافع الغريزة. لا يوجد الكثير من التفكير. أنت تهتم بشيء واحد فقط».
«عثمان كان يفكر في شقيقه فقط»
وعلى الرغم من أن اللقطة ربما أعطت انطباعًا بأن عثمان نورمحمدوف كان يستعد لتوجيه ضربة إلى سونغ يادونغ، فإن براون يثق بأن عقل عثمان كان منشغلًا بشيء واحد فقط: الاطمئنان على شقيقه.
وقال:
«هذه ليست مباراة تنس أو كرة سلة أو شيئًا من هذا القبيل. أنت تتعرض لضربة قاضية، وهناك دماء، ويمكن أن تحدث أضرار دائمة. أنت تتعرض للإصابة. الأمر شديد القوة، والمشاعر مختلفة تمامًا».
ويرى براون أن العمل في زاوية القفص صعب للغاية، لأن المدرب لا يستطيع التحكم في مجريات النزال، وكل ما يمكنه فعله هو تقديم النصائح والتأمل في أفضل نتيجة ممكنة.
وأكد:
«العمل في الزاوية صعب لأنك لا تستطيع التحكم في أي شيء. الأمر صعب للغاية. كل ما يمكنك فعله هو أن تأمل في الأفضل، وتصرخ بأفضل نصيحة يمكنك تقديمها. القرار في النهاية بيد المقاتل».
ثم حسم موقفه من الواقعة قائلًا:
«لا أعتقد أن عثمان حاول ضربه. من الواضح أنه لم يضربه. كان تركيزه بنسبة 1000% على شقيقه، وهذا كل ما في الأمر».
هل يجب ألا يقف عثمان في زاوية شقيقه؟
ويرى براون أن لديه نصيحة واحدة لعثمان نورمحمدوف في المستقبل، وهي التفكير في عدم تولي مهمة الوقوف في زاوية شقيقه مرة أخرى، بسبب الضغط العاطفي الهائل الذي قد يصاحب مثل هذه المواقف.
لكن براون يدرك في الوقت نفسه أن الأمر ليس بهذه السهولة، إذ إن فريق نورمحمدوف بأكمله مترابط وكأنه عائلة واحدة، ما يجعل من الصعب تجنب مثل هذه المواقف تمامًا.
وفي النهاية، يرى أن الأمر يتعلق بقدرة الأشخاص الموجودين حول القفص على السيطرة على مشاعرهم في اللحظات الحرجة، ومنعها من التسبب في موقف أسوأ، كما كاد أن يحدث خلال UFC Shanghai .
وقال براون:
«هذا هو السبب بالضبط الذي يجعلني لا أعتقد أن وجود شخص قريب منك في الزاوية هو الخيار الأفضل دائمًا. أنت ببساطة لا تعرف ما الذي سيحدث. لا يهم مدى تأكدك من الفوز، ولا يهم مدى تفوقك على منافسك. هذه هي رياضة الفنون القتالية المختلطة، والأمور المجنونة تحدث طوال الوقت».


