مرسيدس تراهن على المستقبل.. أنتونيلي يهزم نوريس تحت الضغط ويخطف جائزة ميامي
واصل السائق الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي كتابة فصول تألقه في موسم الفورمولا 1 لعام 2026، بعدما انتزع فوزًا ثمينًا في سباق جائزة ميامي الكبرى، في سباق شهد صراعًا شرسًا حتى اللفات الأخيرة، قبل أن ينجح موهوب مرسيدس في فرض نفسه مجددًا كأحد أبرز نجوم الموسم الحالي.
بداية مثيرة وصراع مبكر على الصدارة
وانطلق أنتونيلي من المركز الأول على حلبة "هارد روك ستاديوم"، لكنه لم يحتفظ بالصدارة طويلًا، بعدما تمكن سائق فيراري شارل لوكلير من تجاوزه مع الانطلاقة الأولى، لتتحول المنافسة سريعًا إلى معركة مفتوحة بين عدة سائقين على قمة السباق.
ومع دخول سائق مكلارين لاندو نوريس على خط المنافسة، وجد أنتونيلي نفسه تحت ضغط متواصل، إلا أن فريق مرسيدس نجح في قلب المعطيات عبر استراتيجية توقف مبكرة أثمرت عن استعادة الإيطالي الشاب للصدارة.
صمود تحت الضغط حتى النهاية
وبعد العودة للمقدمة، اضطر أنتونيلي إلى الدفاع عن مركزه أمام مطاردة شرسة من نوريس، الذي ظل خلفه بفارق زمني ضئيل طوال ما يقارب 30 لفة، في واحدة من أكثر لحظات السباق توترًا.
وفي هذا السياق، أشاد السائق السابق والمحلل كارون شاندهوك بما قدمه أنتونيلي، خلال ظهوره في برنامج "سكاي سبورتس إف1 شو"، قائلاً:
"صعد إلى الطائرة ونظر إليّ، كانت تلك رائحة النجاح يا سايمون. كان قد نزل للتو من منصة التتويج وقال لي باعتذار: آسف، لم يكن لدي وقت للاستحمام."
وأضاف:
"قلت له: استمتع باللحظة، لديك رائحة النجاح وهذا كل ما يهم. المدهش أنه كان بمفرده تقريبًا، يحمل حقيبته الصغيرة ويتجول في المطار مثل طالب جامعي، وكان ودودًا للغاية مع الجميع."
إشادة كبيرة بقدرة أنتونيللي الذهنية
وتابع شاندهوك حديثه مشيدًا بقدرة السائق الإيطالي على التعامل مع الضغط، موضحًا:
"كان سباقًا يمكن أن يذهب في أي اتجاه. لو توقفت مكلارين أولًا ربما كان نوريس قادرًا على الحفاظ على موقعه، لكن ذلك لم يحدث، وكيمي استغل الفرصة."
وأضاف:
"اضطر كيمي لتحمل الضغط لنحو 28 أو 29 لفة، بينما كان بطل العالم خلفه مباشرة بفارق ثانية تقريبًا. أي خطأ بسيط كان سيمنح نوريس فرصة الانقضاض، لكنه تعامل مع الموقف بطريقة رائعة."
صدارة البطولة تتسع
وبهذا الانتصار، حقق أنتونيلي فوزه الثالث في سباقات الجائزة الكبرى خلال موسم 2026، ليواصل موسمه الاستثنائي مع مرسيدس، كما عزز صدارته لترتيب بطولة السائقين، بعدما وسّع الفارق إلى 20 نقطة أمام زميله البريطاني جورج راسل.
ويبدو أن السائق الإيطالي الشاب لا يكتفي فقط بتحقيق الانتصارات، بل يرسخ نفسه تدريجيًا كأحد أبرز المرشحين لحصد لقب بطولة العالم هذا الموسم، في ظل المستويات المبهرة التي يقدمها منذ بداية العام.


