مشادة مثيرة في نهائي خليجي 27.. ماذا حدث بين لاعبي السعودية والإمارات والجماهير؟

مشادة مثيرة في نهائي خليجي 27.. ماذا حدث بين لاعبي السعودية والإمارات والجماهير؟

لم تنتهِ أحداث نهائي كأس الخليج «خليجي 27» مع صافرة النهاية، بعدما شهدت الدقائق الأخيرة من مواجهة السعودية والإمارات توترًا واضحًا بين عدد من لاعبي المنتخبين، تزامن مع احتقان في المدرجات، لتنتهي المباراة التي حسمها «الأخضر» بهدفين دون رد بمشاهد أثارت الكثير من الجدل.

وكان المنتخب السعودي قد حسم اللقب للمرة الرابعة في تاريخه بعد تسجيل همام الهمامي وفراس البريكان هدفين مبكرين في الدقيقتين 11 و13، قبل أن تتصاعد حدة الأجواء مع اقتراب المباراة من نهايتها.


بداية متوترة من المدرجات

شهدت المباراة أجواء جماهيرية شديدة الحماس منذ البداية، بعدما امتلأت مدرجات ملعب الإنماء في جدة بالجماهير، وسط حضور لافت من مشجعي المنتخبين.

وتوقفت المباراة في الدقيقة الرابعة لنحو أربع دقائق بسبب دخان كثيف تصاعد من المدرجات وحجب الرؤية عن اللاعبين، قبل أن يأمر الحكم المغربي جلال جيد باستئناف اللعب بعد تحسن الرؤية.

كما وصفت أجواء الملعب بأنها كانت مشحونة، مع تعرض قائد المنتخب الإماراتي خالد عيسى لصيحات استهجان قوية خلال مراسم النشيد الوطني، في ظل التفوق الجماهيري الواضح للمشجعين السعوديين في المدرجات.


ماذا حدث بين لاعبي المنتخبين؟

مع اقتراب صافرة النهاية والمنتخب السعودي متقدمًا بهدفين نظيفين، وقعت عدة مناوشات بين لاعبي المنتخبين، قبل أن تصل الأمور إلى ذروتها في اللحظات الأخيرة.

وبحسب التقارير التي تناولت الواقعة، توجه لاعبا المنتخب السعودي متعب الحربي وهمام الهمامي ناحية المدرج الذي كانت توجد فيه جماهير الإمارات للاحتفال بالتقدم، وهو ما أثار غضب عدد من لاعبي المنتخب الإماراتي، الذين اتجهوا نحوهما لمنع الاحتفال أمام الجماهير.

وتدخل عدد من أفراد الأجهزة الفنية لتهدئة الموقف والفصل بين اللاعبين، فيما اضطر الحكم جلال جيد إلى التدخل، وانتهى الأمر بإشهار البطاقة الحمراء في وجه أحد أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي.


زجاجات مياه ومشاهد مثيرة للجدل

لم تقتصر الأحداث على الاشتباك بين اللاعبين، إذ أظهرت مقاطع متداولة مشاهد لرمي زجاجات مياه من المدرجات باتجاه لاعبين سعوديين أثناء احتفالهم بالقرب من الجماهير الإماراتية.

وأشارت تقارير إلى أن همام الهمامي ظهر وهو يحتفل أمام الجماهير الإماراتية، قبل أن تُرمى زجاجات مياه في اتجاهه، في الوقت الذي تدخل فيه أحد لاعبي المنتخب الإماراتي لمنعه من الاستمرار في الاحتفال.


كما انتشر مقطع آخر يظهر لاعب المنتخب الإماراتي ماركوس ميلوني وهو يرمي زجاجة مياه باتجاه أحد منظمي المباراة، وهي واقعة تداولتها وسائل إعلام رياضية على نطاق واسع، دون أن تتوافر في التقارير المنشورة تفاصيل رسمية كاملة حول ملابساتها.


جماهير الإمارات تشتكي من التنظيم

امتد الجدل إلى ما بعد المباراة، حيث ظهرت مقاطع لمشجعين إماراتيين ينتقدون بعض جوانب تنظيم المباراة، وتحدثوا عن صعوبات مرتبطة بالدخول والخروج وطريقة التعامل مع الجمهور الضيف.

وتداولت مواقع إعلامية هذه الانتقادات باعتبارها جزءًا من حالة التوتر التي صاحبت النهائي، إلا أن هذه الروايات جاءت في إطار تصريحات ومقاطع جماهيرية متداولة، وليست بيانًا رسميًا يثبت وجود خلل تنظيمي محدد.



الخلاف لم يبدأ مع صافرة النهاية

وكانت أجواء النهائي قد شهدت قبل مشادة الدقائق الأخيرة حالة أخرى من الجدل، عندما احتسب الحكم جلال جيد ركلة جزاء للمنتخب الإماراتي في الدقيقة 38 بعد سقوط برونو أوليفيرا داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعود إلى تقنية الفيديو ويلغي قراره.

وبحسب خبير التحكيم المصري محمد كمال ريشة، فإن قرار إلغاء ركلة الجزاء كان صحيحًا، بعدما أظهرت الإعادة عدم وجود احتكاك يستوجب احتساب المخالفة.


السعودية تحتفل باللقب بعد 23 عامًا

ورغم التوتر الذي شهدته اللحظات الأخيرة، حُسمت المباراة داخل الملعب لصالح المنتخب السعودي بنتيجة 2-0، ليتوج «الأخضر» بلقبه الرابع في تاريخ كأس الخليج ويُنهي انتظارًا دام 22 عامًا منذ آخر تتويج له عام 2003.

وفي المقابل، فشل المنتخب الإماراتي في استعادة اللقب الذي غاب عنه منذ تتويجه الأخير عام 2013، لتنتهي ليلة النهائي بمشاهد متباينة بين الاحتفالات السعودية والجدل الذي رافق الدقائق الأخيرة وما أعقب المباراة.