مورينيو يفرض قبضته على ريال مدريد بـ3 قواعد صارمة

مورينيو يفرض قبضته على ريال مدريد بـ3 قواعد صارمة

فرض جوزيه مورينيو 3 قواعد صارمة على جميع لاعبي ريال مدريد، في وقت يستعد فيه المدرب البرتغالي العائد إلى قيادة الفريق لخوض موسم قد يكون حاسمًا في مستقبله مع النادي الملكي.

ويعيش ريال مدريد، وفقًا للمعايير المرتفعة التي وضعها النادي طوال تاريخه، أزمة نسبية، بعدما مر موسمان متتاليان دون التتويج بأي لقب كبير، الأمر الذي دفع الإدارة إلى إعادة مورينيو من أجل قيادة الفريق ومحاولة استعادة طريق البطولات.

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، وضع مورينيو مجموعة من القواعد الصارمة التي يتعين على جميع لاعبي ريال مدريد الالتزام بها، في محاولة لإعادة فرض الانضباط داخل الفريق وبناء مجموعة قادرة على المنافسة بقوة على جميع الألقاب.


قواعد مورينيو الثلاث

1. التغذية أولًا

تتعلق القاعدة الأولى بالنظام الغذائي، إذ يؤمن مورينيو بأن الوصول إلى أعلى مستويات الأداء الرياضي يبدأ من المطبخ.

ولم يعد دور اختصاصيي التغذية في ريال مدريد يقتصر على تقديم النصائح، بل أصبحوا مسؤولين عن وضع النظام الغذائي اليومي الذي يتعين على جميع اللاعبين الالتزام به.

وتهدف الوجبات إلى تعزيز جاهزية اللاعبين وأدائهم الرياضي، بدلًا من أن تكون خاضعة لتفضيلاتهم الشخصية.


2. الالتزام بالمواعيد

أما القاعدة الثانية، فتتعلق بالانضباط والالتزام بالمواعيد، إذ يسعى مورينيو إلى وضع حد لأي تأخير عن التدريبات.

وبحسب التقرير، فإن اللاعب الذي يتأخر عن الحضور إلى مقر التدريبات قبل انطلاق الحصة بالمدة المطلوبة، لن يواجه غرامة مالية، وإنما سيُطلب منه قضاء ساعة كاملة بمفرده داخل صالة الألعاب الرياضية كعقوبة.

ويرى الجهاز الفني أن هذا الإجراء يهدف إلى ترسيخ ثقافة الالتزام والانضباط داخل الفريق.


3. علاج الإصابات داخل النادي

وتتعلق القاعدة الثالثة بطريقة التعامل مع الإصابات، إذ يشترط مورينيو أن تتم عمليات العلاج والتعافي داخل منشآت فالديبيباس، مع الحد من اللجوء إلى علاجات خارجية.

وبذلك، لن يكون قرار عودة اللاعب المصاب إلى الملاعب شأنًا فرديًا، بل سيخضع لمتابعة وإشراف الجهازين الطبي والفني للنادي، لضمان عودة اللاعبين في أفضل حالة ممكنة.


مورينيو يريد فريقًا موحدًا

وبعيدًا عن القواعد الثلاث، يركز مورينيو أيضًا على بناء أجواء إيجابية داخل غرفة الملابس، تقوم على التعاون والوحدة والعمل الجماعي، بدلًا من تشجيع اللاعبين على العمل بصورة منفصلة.

ويأتي ذلك في إطار رغبة المدرب البرتغالي في إعادة تشكيل شخصية ريال مدريد، وتحويل الفريق إلى مجموعة أكثر انضباطًا وتماسكًا خلال الموسم الجديد.


تغييرات كبيرة في قائمة ريال مدريد

ورغم انضمام كيليان مبابي، الفائز بالحذاء الذهبي الأوروبي في موسم 2024-2025، فإن ريال مدريد لم ينجح بالفوز بدوري أبطال أوروبا منذ اخر فوز له عام 2024، كما خسر سباق الدوري الإسباني أمام غريمه برشلونة في موسمين 2025 و 2026.

وأجرى مورينيو عددًا من التغييرات المهمة في صفوف الفريق خلال سوق انتقالات نشطة، حيث تعاقد مع برناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي في صفقتي انتقال حر، كما ضم ظهير تشيلسي مارك كوكوريلا مقابل 60 مليون يورو.

وعزز النادي خياراته في مركز الظهير أيضًا بالتعاقد مع دينزل دومفريس.

وفي المقابل، خسر ريال مدريد سباق التعاقد مع لاعب الوسط رودري لصالح غريمه المباشر برشلونة، بينما تمكن النادي من حسم صفقة النجم الأفريقي يان ديوماندي قادمًا من لايبزيغ بقيمة أساسية تبلغ 125 مليون يورو، إضافة إلى 15 مليون يورو كحوافز ومكافآت، لتصل قيمة الصفقة الإجمالية إلى 140 مليون يورو، كأغلى صفقة في تاريخ النادي الملكي.

كما نجح ريال مدريد مؤخرًا في حسم مستقبل فينيسيوس جونيور، بعد فترة من التكهنات حول إمكانية رحيله، وارتباط اسمه بالانتقال إلى أرسنال.


مورينيو يبحث عن تكرار إنجازاته

ويملك مورينيو سجلًا مميزًا خلال فترته الأولى مع ريال مدريد، حيث حقق عددًا من الأرقام القياسية في الدوري الإسباني، من بينها تسجيل أكبر حصيلة من النقاط في موسم واحد، إلى جانب أرقام قياسية في عدد الانتصارات والانتصارات خارج ملعبه.

وخلال موسم 2011-2012، وبوجود كريستيانو رونالدو كأحد أبرز نجوم الفريق، أصبح ريال مدريد أول فريق في الدوريات الأوروبية الكبرى يصل إلى حاجز 100 نقطة في موسم واحد.

وقاد تيتو فيلانوفا برشلونة إلى تحقيق الرقم نفسه في الموسم التالي، قبل أن يكرر بيب غوارديولا الإنجاز مع مانشستر سيتي، عندما قاد الفريق إلى جمع 100 نقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2017-2018.

ويأمل مورينيو الآن في كتابة فصل جديد من تاريخه مع ريال مدريد، لكن المهمة هذه المرة تبدأ من فرض الانضباط داخل الفريق، قبل محاولة استعادة النادي لمكانته على قمة كرة القدم الإسبانية والأوروبية.