موندو ديبورتيفو تحذر برشلونة من أجواء غلطة سراي قبل قمة دوري أبطال أوروبا

موندو ديبورتيفو تحذر برشلونة من أجواء غلطة سراي قبل قمة دوري أبطال أوروبا

يحل برشلونة ضيفًا على غلطة سراي التركي، غدًا الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تحظى باهتمام كبير من الجماهير التركية، وسط تحذيرات إعلامية إسبانية من الأجواء الصعبة التي تنتظر الفريق الكتالوني في إسطنبول.

وسلطت الصحافة التركية الضوء على التقارير الإسبانية التي تناولت المواجهة المرتقبة، خاصة أنها تأتي بعد نحو أربع سنوات من آخر لقاء جمع الفريقين في إسطنبول، حين نجح برشلونة في حسم التأهل إلى الدور التالي من المسابقة الأوروبية.


برشلونة يعود إلى إسطنبول بعد أربع سنوات

تعود آخر مواجهة بين غلطة سراي وبرشلونة في إسطنبول إلى مارس 2022، عندما التقى الفريقان في إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي، ونجح الفريق الكتالوني، بقيادة تشافي هيرنانديز، في الفوز بنتيجة 2-1، بفضل هدفي بيدري وبيير إيميريك أوباميانج.

ورغم خسارة غلطة سراي في تلك المواجهة، فإن الفريق التركي يدخل اللقاء المقبل متسلحًا بعاملي الأرض والجمهور، في محاولة لتعويض تعثره في الجولة الافتتاحية أمام سبورتنج لشبونة البرتغالي بنتيجة 3-1.

في المقابل، استهل برشلونة مشواره الأوروبي بفوز عريض على فينورد بنتيجة 5-1، لكن هذا التفوق لم يمنع صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية من تحذير الفريق من صعوبة المهمة في ملعب غلطة سراي، وفقًا لما نقلته صحيفة «حرييت» التركية.


موندو ديبورتيفو: ضغط جماهيري وأجواء استثنائية

أكدت الصحيفة الإسبانية أن عودة برشلونة إلى ملعب غلطة سراي تعني مواجهة أجواء جماهيرية استثنائية، مشيرة إلى أن الفريق التركي يعتمد على الضغط المتواصل والحماس الكبير في المدرجات، وهو ما قد يضع منافسيه تحت ضغط نفسي وبدني طوال المباراة.

وأوضحت أن غلطة سراي يخوض المواجهة تحت قيادة مدربه أوكان بوروك، بعدما كان دومينيك تورينت يتولى المسؤولية الفنية خلال لقاء الفريقين عام 2022.

وأضافت الصحيفة أن الحماس الجماهيري ينعكس بصورة مباشرة على أداء اللاعبين داخل الملعب، إذ يسعى الفريق التركي إلى فرض ضغط قوي على منافسيه، مع الاعتماد على أسلوب هجومي يركز على الاستحواذ والتحرك المستمر نحو المساحات خلف الدفاع.


سجل قوي لغلطة سراي على ملعبه

لفتت «موندو ديبورتيفو» إلى صعوبة تحقيق الانتصارات في ملعب غلطة سراي، مشيرة إلى أن الفريق التركي اعتاد الاستفادة من الدعم الجماهيري الكبير في مبارياته المحلية والأوروبية.

واستشهدت الصحيفة بنتائج الفريق أمام عدد من الأندية الأوروبية البارزة خلال الموسم الماضي، موضحة أن يوفنتوس وليفربول وأتلتيكو مدريد واجهوا صعوبات في تحقيق الفوز على ملعبه.

وترى الصحيفة أن هذه الأجواء، إلى جانب أسلوب الضغط العالي، تمنح غلطة سراي قدرة على إرباك منافسيه، خصوصًا عندما ينجح في فرض إيقاعه الهجومي منذ الدقائق الأولى.


أوسيمين وساني يقودان الخيارات الهجومية

على المستوى الفني، يعتمد غلطة سراي عادة على خطة 4-2-3-1، التي تمنحه توازنًا نسبيًا بين الدفاع والهجوم، مع إمكانية تدوير الكرة والتوسع عبر الأطراف بحثًا عن المساحات.

ويمتلك الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على تهديد دفاع برشلونة، يتقدمهم ليروي ساني ويونس أكغون وباريش ألبير يلماز، بفضل سرعتهم وقدرتهم على التحرك نحو العمق واستغلال المساحات خلف المدافعين.

كما يمثل المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين أحد أبرز الأسلحة الهجومية للفريق، بفضل تحركاته داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال الفرص، إلى جانب مساهمته في التحولات الهجومية السريعة.

وبحسب التقرير، تشير التوقعات الواردة من تركيا إلى إمكانية مشاركة أوسيمين ضمن التشكيل الأساسي أمام برشلونة، بعد تعافيه من إصابة في الفخذ وعودته إلى المشاركة مع الفريق.

وأشار التقرير كذلك إلى أن اسم المهاجم النيجيري ارتبط سابقًا ببرشلونة ضمن الخيارات المحتملة لتعزيز الخط الأمامي، في ظل الحديث عن البحث عن بدائل هجومية لأسماء بارزة في كرة القدم الأوروبية.


جوندوجان وتوريرا يعززان وسط الملعب

في خط الوسط، يعول أوكان بوروك على القوة البدنية التي يقدمها لوكاس توريرا في الالتحامات واستعادة الكرة، إلى جانب قدرات جابرييل سارا في بناء الهجمات والمساهمة في تنظيم اللعب.

ويملك الفريق أيضًا خبرة إلكاي جوندوجان، لاعب برشلونة ومانشستر سيتي السابق، الذي يتميز بقدرته على قراءة مجريات اللعب واتخاذ القرارات المناسبة تحت الضغط.

لكن التقرير أشار إلى أن جوندوجان لم يحصل على دقائق لعب كثيرة في بداية مشواره مع الفريق، إذ اقتصرت مشاركته في مباراة غلطة سراي أمام سبورتنج لشبونة على خمس دقائق، ضمن إجمالي 11 دقيقة لعبها في تلك المرحلة، وفقًا للأرقام الواردة فيه.


دفاع غلطة سراي تحت الاختبار

على الجانب الدفاعي، يسعى غلطة سراي إلى استعادة الكرة بسرعة والحد من خطورة المنافس، مع الاعتماد على ثنائي قلب الدفاع دافينسون سانشيز وعبد الكريم بارداكجي في حماية منطقة الجزاء والتعامل مع التحركات الهجومية.

ومع ذلك، ترى الصحيفة الإسبانية أن اندفاع الفريق إلى الأمام قد يترك مساحات يمكن لبرشلونة استغلالها، خصوصًا في ظل امتلاك الفريق الكتالوني لاعبين يتمتعون بالسرعة والقدرة على التحرك بين الخطوط.

كما قد يواجه ظهيرا غلطة سراي صعوبة في التقدم الهجومي بحرية، بسبب التهديد الذي يمثله لاعبو برشلونة على الأطراف، وفي مقدمتهم لامين يامال.


ضعف دفاعي يثير القلق قبل مواجهة برشلونة

رغم القوة الهجومية التي يتمتع بها غلطة سراي، حذرت «موندو ديبورتيفو» من الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال بداية الموسم، مشيرة إلى أن الفريق استقبل 11 هدفًا في أول ست مباريات بالدوري التركي، وفقًا للأرقام التي أوردها التقرير.

واعتبرت الصحيفة أن التحدي الأكبر أمام المدرب أوكان بوروك يتمثل في تحقيق التوازن بين الرغبة في الضغط والهجوم وبين ضرورة حماية الخط الخلفي من التحولات السريعة.

وبذلك، تبدو مواجهة برشلونة اختبارًا مهمًا لقدرة جالطة سراي على الاستفادة من أجواء ملعبه دون ترك مساحات يستغلها الفريق الإسباني، في مباراة قد تلعب التفاصيل التكتيكية والقدرة على التعامل مع الضغط الجماهيري دورًا حاسمًا في تحديد نتيجتها.