مونديال 2026 يشهد أول استخدام تاريخي لقاعدة “تحديد الهوية” عبر VAR
شهدت بطولة كأس العالم 2026 لحظة تحكيمية تاريخية خلال مواجهة الولايات المتحدة وباراجواي، بعدما جرى تطبيق قاعدة "تحديد الهوية" عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
وجاءت الواقعة لتسجل سابقة جديدة في سجل التطورات التحكيمية التي تشهدها كرة القدم العالمية، مع استمرار توسيع صلاحيات تقنية الفيديو بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة داخل الملعب.
بداية اللقطة المثيرة للجدل
في الدقيقة 49 من عمر المباراة، احتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي مخالفة لصالح منتخب باراجواي، قبل أن يشهر بطاقة صفراء في وجه المدافع الأمريكي تيم ريم، بداعي تدخله على النجم ميجيل ألميرون.
وبينما كان لاعبو باراجواي يستعدون لتنفيذ الركلة الحرة، تلقى الحكم إشارة من غرفة تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة، ليتوقف اللعب ويتجه مباشرة إلى شاشة المراجعة الجانبية.
تقنية الفيديو تكشف الحقيقة
وخلال مراجعة الإعادة من عدة زوايا مختلفة، تبين للحكم أن المدافع الأمريكي تيم ريم لم يرتكب أي مخالفة تستوجب العقوبة.
وأظهرت اللقطات التلفزيونية أن ميجيل ألميرون سقط داخل الملعب دون وجود احتكاك حقيقي، في محاولة للحصول على خطأ لصالح منتخب بلاده.
وبعد مراجعة المشهد بالكامل، اتخذ ماكيلي قرارًا حاسمًا بإلغاء البطاقة الصفراء التي كانت قد أُشهرت ضد ريم، قبل أن يمنح بطاقة صفراء لألميرون بسبب التحايل ومحاولة خداع الحكم.
كما قرر إلغاء الركلة الحرة المحتسبة لمنتخب باراجواي، واستئناف اللعب لصالح المنتخب الأمريكي.
حالة تحكيمية بعد التعديلات الجديدة!
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 13, 2026
أنذر الحكم تيم ريم بعد اعتقاده بوجود مخالفة على ميغيل ألميرون، لكن الـVAR كشف "خطأ في تحديد الهوية". وبعد المراجعة، تبيّن عدم وجود احتكاك وأن ألميرون حاول التحايل، فتم إلغاء إنذار ريم ومنح البطاقة الصفراء لألميرون. pic.twitter.com/ewqzFjNHAA
أول تطبيق في تاريخ كأس العالم
دخلت هذه الحادثة سجلات كأس العالم باعتبارها أول واقعة يتم خلالها تطبيق قاعدة "تحديد الهوية" في البطولة.
وتُعد هذه القاعدة واحدة من أبرز التعديلات الحديثة في لوائح التحكيم، حيث تسمح لتقنية الفيديو بالتدخل لتصحيح العقوبات الانضباطية عندما يتضح أن اللاعب المعاقب ليس المسؤول الحقيقي عن المخالفة، أو عندما يكون القرار الأصلي الصادر من الحكم غير صحيح.
خطوة جديدة نحو العدالة التحكيمية
ويُنظر إلى هذه الواقعة باعتبارها محطة مهمة في مسار تطور التحكيم العالمي، بعدما أثبتت تقنية الفيديو قدرتها على تصحيح قرار مؤثر خلال واحدة من أكبر البطولات الرياضية في العالم.
كما أعادت اللقطة التأكيد على الدور المتزايد لتقنية VAR في حماية اللاعبين من العقوبات غير المستحقة، والتصدي لمحاولات التحايل التي قد تؤثر على مجريات المباريات ونتائجها.


