مينديز يشرح كيف حسم ماخاشيف نزال غاري في الجولة الأخيرة من الحدث الرئيسي لـUFC 330
نجح إسلام ماخاشيف في الدفاع عن لقب وزن الوسط أمام إيان ماتشادو غاري بقرار إجماعي في الحدث الرئيسي لـUFC 330، لكن المواجهة لم تكن سهلة على الإطلاق، رغم سيطرة المقاتل الداغستاني على فترات طويلة من النزال.
وحصل ماخاشيف على أكثر من 12 دقيقة من وقت السيطرة، لكنه لم يتمكن من تهديد غاري بمحاولات إخضاع خطيرة أو حسم المواجهة، باستثناء إسقاط مفاجئ بركلة للرأس في الجولة الثانية.
ومع دخول النزال جولته الخامسة والأخيرة، أدرك مدربا ماخاشيف، خافيير مينديز وحبيب نورمحمدوف، أن المواجهة كانت أكثر تقاربًا مما قد توحي به أرقام السيطرة، بعدما اعتبرا أن غاري حسم الجولة الثالثة، بينما كانت الجولة الرابعة قابلة للتقييم في الاتجاهين.
لذلك، قرر الثنائي عدم إخبار ماخاشيف بأنه في طريقه للفوز، بل دفعاه إلى التعامل مع الجولة الخامسة باعتبارها حاسمة.
مينديز: قلنا له إن النتيجة 2-2
قال خافيير مينديز في تصريحات: "بالنسبة لي، أخطط دائمًا لنزال من خمس جولات يكون بمثابة حرب شاقة، وأشعر أننا سنفوز بكل جولة".
وأضاف: "في هذه الحالة لم يكن الأمر مختلفًا، باستثناء أننا لم نفز بكل الجولات. بالتأكيد لم نفز بالجولة الثالثة، أما الرابعة فكانت محل شك كبير بشأن ما إذا كنا قد فزنا بها أم لا".
وتابع: "لذلك، أنا وحبيب افترضنا أن أفضل طريق هو أن نقول له إن النتيجة 2-2. ومع الدخول إلى الجولة الخامسة، قلنا له: نحتاج هذه الجولة، نحتاج هذه الجولة".
وكانت الرسالة واضحة بالنسبة إلى ماخاشيف، الذي دخل الجولة الأخيرة بعقلية مختلفة تمامًا، واندفع بحثًا عن حسمها لصالحه.
ونجح بطل وزن الوسط في تسجيل إسقاطين إضافيين خلال الجولة، إلى جانب أكثر من ثلاث دقائق من السيطرة، ليؤكد تفوقه ويحسم النزال لصالحه بقرار الحكام.
مينديز يدافع عن غاري
عقب انتهاء النزال، انتقد دانا وايت، الرئيس التنفيذي لـUFC، أداء غاري في الجولة الخامسة، معتبرًا أن المقاتل الأيرلندي لم يُظهر الرغبة المطلوبة في حسم المواجهة، خصوصًا مع تقارب النتيجة على بطاقات الحكام.
ورأى وايت أن إظهار غاري حتى قدرًا بسيطًا من "غريزة القاتل" كان من الممكن أن يمنحه فرصة للفوز بالنزال.
لكن مينديز، رغم تفهمه لانتقادات وايت، لم يكن مستعدًا لتقليل قيمة ما قدمه غاري، خصوصًا أن المقاتل الأيرلندي اختار إظهار الاحترام لمنافسه بدلًا من الاندفاع في محاولة عشوائية لإنهاء النزال.
وقال مينديز: "خرج إسلام للفوز بالجولة الخامسة، لكنني أعمل في هذه اللعبة منذ أكثر من 30 عامًا، ورأيت مقاتلين مختلفين يتحفزون بطرق مختلفة".
وأضاف: "كل شيء طبيعي. ربما تكون هذه هي الطريقة التي يدفع بها إيان نفسه إلى تقديم أداء أقوى، من خلال القيام بما يفعله".
وكشف مدرب ماخاشيف أنه كان يتساءل بالفعل عن تصرفات غاري خلال النزال، قائلًا: "كنت أتساءل عن الأمر نفسه. لماذا ذهب وصافح جميع المدربين؟ لماذا فعل ذلك؟ كان عقله منشغلًا بالنزال وبما كان يفعله".
وأوضح: "بعض الأشخاص يصبحون أفضل عندما يفعلون أشياء من هذا النوع، وكأنهم يستمتعون بأنفسهم. وبصراحة، بدا لي أن إيان كان يفعل ذلك بالفعل".
واختتم مينديز حديثه عن غاري قائلًا: "كنت أفكر أن هذا سيكون نزالًا أصعب مما توقعت، بسبب الطريقة التي ظهر بها بكل تلك الثقة وهو يصافحنا جميعًا. قلت لنفسي: هذا الشاب قادم بقوة".
ماخاشيف يواصل كتابة التاريخ
وبفوزه على غاري، دافع ماخاشيف عن لقب وزن الوسط للمرة الأولى، وأضاف اسمًا جديدًا من كبار المنافسين إلى قائمة ضحاياه.
كما حقق الداغستاني إنجازًا تاريخيًا بعدما رفع سلسلة انتصاراته المتتالية إلى 17 فوزًا، لينفرد بالرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات في تاريخ UFC، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم أندرسون سيلفا.
وكان مينديز قد وصف ماخاشيف قبل النزال بأنه أحد أعظم المقاتلين في تاريخ الرياضات القتالية، وجاء انتصاره الأخير ليعزز هذه القناعة.
ومع ذلك، يرفض المدرب المخضرم حسم جدل "الأعظم في التاريخ" لصالح تلميذه حتى الآن، لكنه يرى أن ماخاشيف دخل بالفعل دائرة المنافسة على هذا اللقب.
مينديز: ماخاشيف دخل قائمة الأفضل.. لكنه يحتاج إلى المزيد
قال مينديز: "قلت إن ما نحتاج إلى فعله هو أن نضعه في نقاش الأعظم على الإطلاق، وهذا النزال فعل ذلك بنسبة 100%".
وأضاف: "الآن، النزالات المقبلة، سواء كانت اثنين أو ثلاثة أو أربعة، هي التي ستحدد ما إذا كان بالفعل رقم 1 على الإطلاق أو أنه مجرد موجود في قائمة المرشحين".
وختم مدرب ماخاشيف: "أعتقد أنه إذا فاز بنزاليه المقبلين بطريقة قوية، وحتى لو فاز بالطريقة نفسها التي انتصر بها هنا، فسيكون الأعظم على الإطلاق. إذا فاز بنزال أو اثنين إضافيين، فسيكون ذلك كافيًا، لكن ليس الآن. في الوقت الحالي، هو موجود ضمن قائمة الأعظم".


