ناقوس الخطر يدق في مارسيليا.. هل يحرم يويفا النادي من أوروبا؟

ناقوس الخطر يدق في مارسيليا.. هل يحرم يويفا النادي من أوروبا؟

بات نادي أولمبيك مارسيليا مهددًا بفقدان مقعده في بطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل، في ظل التحقيقات التي يجريها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن الوضع المالي المتدهور للنادي وعدم التزامه الكامل بشروط اتفاقية التسوية الموقعة مع "يويفا".

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه النادي الفرنسي مواجهة ضغوط مالية متزايدة، بعدما فشل في تقليص خسائره خلال السنوات الأخيرة، رغم التعهدات السابقة بإعادة التوازن إلى أوضاعه المالية.


بنعطية كان جزءًا من المشروع قبل رحيله

وشهدت إدارة مارسيليا خلال الفترة الماضية وجود النجم المغربي السابق المهدي بنعطية، الذي انضم إلى النادي كمستشار رياضي أواخر عام 2023، قبل أن تتم ترقيته إلى منصب المدير الرياضي مطلع عام 2025.

إلا أن تجربة بنعطية لم تستمر طويلًا، بعدما غادر منصبه قبل عدة أشهر نتيجة خلافات مع إدارة النادي.


أزمة قديمة تعود للواجهة

وبحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية، يواجه مارسيليا صعوبات كبيرة في الالتزام ببنود اتفاقية التسوية التي وقعها مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2022.

وكان النادي قد تعرض آنذاك لعقوبات بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف، قبل أن يحصل على عقوبة مخففة تضمنت غرامة مالية بقيمة مليوني يورو، مقابل التزامه بإصلاح أوضاعه المالية وفق معايير الاستدامة التي يفرضها "يويفا".


خسائر تتجاوز 150 مليون يورو

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن النادي لم ينجح في تحقيق الأهداف المالية المطلوبة، إذ كشفت هيئة الرقابة المالية الفرنسية عن تسجيل مارسيليا خسائر صافية تراكمية بلغت نحو 157 مليون يورو خلال المواسم الثلاثة الماضية.

وشهدت الخسائر تصاعدًا مستمرًا خلال تلك الفترة:

●12.7 مليون يورو في موسم 2022-2023.

●39.1 مليون يورو في موسم 2023-2024.

●105 ملايين يورو في موسم 2024-2025.

وتعكس هذه الأرقام حجم الأزمة التي يعيشها النادي، والتي وضعت ملفه تحت مجهر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.


يويفا يراجع ملف مارسيليا

وعقدت لجنة الرقابة المالية للأندية التابعة لـ"يويفا" اجتماعًا في مدينة نيون السويسرية الأسبوع الماضي لمراجعة ملفات الأندية الخاضعة لاتفاقيات التسوية المالية.

وفي حين لا يُعتقد أن باريس سان جيرمان يواجه مخاطر مماثلة، كما لا يُتوقع تعرض أولمبيك ليون لعقوبات كبيرة، فإن ملف مارسيليا يُعد من أكثر الملفات التي تثير قلق المسؤولين داخل الاتحاد الأوروبي.


النادي يتمسك بعامل حقوق البث

من جانبه، حاول مارسيليا تبرير جزء من التدهور المالي بالإشارة إلى الأزمة التي ضربت سوق حقوق البث التلفزيوني في فرنسا، والتي أثرت بشكل مباشر على إيرادات أندية الدوري الفرنسي خلال المواسم الأخيرة.

ويأمل مسؤولو النادي أن يأخذ "يويفا" هذه الظروف الاستثنائية بعين الاعتبار عند تقييم الملف المالي، لتجنب عقوبات قد تصل إلى الاستبعاد من المسابقات الأوروبية.


مستقبل أوروبي غامض

ومع اقتراب صدور قرارات الاتحاد الأوروبي، يبقى مستقبل مارسيليا القاري معلقًا، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الأزمة المالية المتفاقمة إلى حرمان النادي من المشاركة الأوروبية، في ضربة قوية لطموحاته الرياضية والاقتصادية خلال الموسم المقبل.