نور الدين ولد علي: خليجي 27 هدف بحد ذاته.. ورسالتنا إسعاد الشعب اليمني
أكد نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني لكرة القدم، أن مشاركة «نسور سبأ» في كأس الخليج العربي «خليجي 27» لن تكون مجرد محطة تحضيرية قبل خوض نهائيات كأس آسيا المقرر إقامتها مطلع العام المقبل في السعودية، مشددًا على أن المنتخب يدخل البطولة الخليجية بطموح كامل وتركيز كبير.
ويشارك المنتخب اليمني في خليجي 27 ضمن المجموعة الثانية إلى جانب قطر والبحرين والإمارات، في البطولة التي تستضيفها السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر/أيلول الحالي وحتى 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ولد علي: نستعد لخليجي 27 بنسبة 400%
وقال المدرب الجزائري، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن التعامل مع البطولة الخليجية باعتبارها مجرد إعداد للاستحقاق الآسيوي يمثل «فخًا» يجب على المنتخب تجنبه، مؤكدًا أن لكل بطولة أهدافها وظروفها الخاصة.
وأوضح ولد علي: «هذا هو الفخ، وقد قلت للاعبين ألا نضع هذه الفكرة في تفكيرنا. فكأس الخليج هدف، وكأس آسيا هدف آخر، فالوضع في البطولة الآسيوية مختلف تمامًا، وأنا لا أضع هذه الفكرة في ذهني. أستعد لخليجي 27 بنسبة 400%، ثم سنفكر بعدها في الاستحقاق الآسيوي».
الجالية اليمنية.. دعم جماهيري يعوض غياب الأرض
ويعوّل المنتخب اليمني على الحضور الجماهيري الكبير للجالية اليمنية في السعودية، من أجل الحصول على دعم إضافي خلال منافسات البطولة، خصوصًا أن المنتخب يفتقد فرصة خوض مبارياته على أرضه منذ سنوات.
ويرى ولد علي أن إقامة خليجي 27 في السعودية تمثل فرصة مهمة للحصول على مؤازرة جماهيرية من أبناء الجالية اليمنية، بما يمنح اللاعبين حافزًا إضافيًا خلال المباريات.
وتحدث المدرب الجزائري مازحًا عن سهولة تأقلم لاعبيه مع الأجواء في السعودية، قائلًا: «ليس لدينا أي مشكلة في التأقلم بالسعودية، فكلنا نتحدث العربية وكلنا نأكل المندي، حتى إن الرطوبة في عدن مشابهة لجدة».
مجموعة صعبة وحافز إضافي للاعبين
ويخوض المنتخب اليمني البطولة ضمن مجموعة تضم قطر، بطلة كأس آسيا في آخر نسختين، والبحرين حاملة لقب خليجي 26، إلى جانب الإمارات.
ورغم صعوبة المنافسة أمام منتخبات تتفوق على اليمن في التصنيف العالمي، يرى ولد علي أن قوة المجموعة يمكن أن تمنح لاعبيه حافزًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لديهم، وخوض مواجهات قوية أمام أسماء ومنتخبات ذات خبرة كبيرة على المستوى القاري والخليجي.
الاستعانة بـ«أبناء المهجر» لتعزيز صفوف اليمن
وشهدت قائمة المنتخب اليمني استدعاء المهاجم ديماني ميلور، البالغ من العمر 26 عامًا، والمولود في مدينة مانشستر الإنجليزية، والذي يلعب مع فورست جرين روفرز في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي.
ويأتي استدعاء ميلور ضمن توجه الجهاز الفني للاستفادة من اللاعبين اليمنيين المولودين أو المقيمين خارج البلاد، وتعزيز صفوف المنتخب بما يمتلكونه من خبرات وتجارب مختلفة.
وتحدث ولد علي عن اللاعب، الذي سبق له التدرج في الفئات السنية لمانشستر يونايتد، موضحًا أن أصوله يمنية، بينما تشكلت ثقافته بصورة أنجلو-ساكسونية بحكم نشأته في مانشستر.
وأشار المدرب إلى أن ميلور أصبح مع مرور الوقت من أكثر اللاعبين حماسًا وتوقًا لتمثيل المنتخب اليمني والدفاع عن ألوان بلاده.
ولد علي: نركز على كرة القدم ونترك السياسة للسياسيين
وكان المنتخب اليمني من أوائل المنتخبات التي وصلت إلى مدينة جدة استعدادًا لخليجي 27، في وقت تتواصل فيه تطورات الصراع العسكري في المنطقة.
وأكد ولد علي أنه لا يخشى أن تؤثر هذه الأحداث في تركيز المنتخب أو مشاركته في البطولة، مشيرًا إلى أنه سبق له العمل في ظروف صعبة، وأن خبراته السابقة منحته معرفة بطبيعة الواقع الجيوسياسي المحيط بالمنتخبات والبطولات التي عمل فيها.
وشدد مدرب منتخب فلسطين السابق على أهمية الفصل بين الرياضة والسياسة، مؤكدًا أن تركيز المنتخب ينصب على كرة القدم ومحاولة منح الشعب اليمني لحظات من الفرح.
وقال: «نحن في منتخب اليمن نضع تركيزنا على كرة القدم وإسعاد الشعب اليمني لكي تعود الابتسامة له، والسياسة للسياسيين والرياضة للرياضيين. وأنا أحب التركيز في مجالي ونشر روح التضامن والإخاء، فهذه هي رسالة المنتخب.. شعب واحد ومصير واحد».
وأضاف أنه، باعتباره إنسانًا، يتأثر بالأحداث المؤلمة ولا يتمنى حدوثها، لكنه يفضل ترك القضايا السياسية لأهل الاختصاص، والتركيز على مهمته الرياضية مع المنتخب اليمني.
رسالة سلام من مدرب المنتخب اليمني
واختتم ولد علي تصريحاته بالتأكيد على أن مهمته تظل مرتبطة بكرة القدم، بعيدًا عن الملفات العسكرية والسياسية، موجهًا في الوقت نفسه رسالة تتعلق بالسلام للشعب اليمني.
وقال: «أنا مدرب كرة قدم ولست متخصصًا في الاستراتيجيات الحربية أو السياسة. والشعب اليمني له تاريخ، وأظنه من أقدم الحضارات في العالم، وأتمنى له العيش بسلام».


