ريال مدريد يجهّز لثورة صيفية مبكرة.. الدفاع أولوية وتحركات استراتيجية في الكواليس
في كواليس ريال مدريد، لا يُترك شيء للصدفة، حتى في ظل موسم لم يُحسم بعد. ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، تبدو التحركات داخل "البيت الأبيض" أكثر كثافة، وكأن القرارات الكبرى بدأت تُطبخ مبكرًا على طاولة الرئيس فلورنتينو بيريز.
ووفقًا لما أوردته صحيفة سبورت، فإن إدارة النادي تدرك أن الموسم الحالي، رغم استمرار المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، كشف عن ثغرات واضحة لا يمكن تأجيل علاجها، ما دفعها لفتح ملفات حساسة مبكرًا.
الدفاع في دائرة الخطر
يُعد الخط الخلفي القضية الأكثر إلحاحًا داخل النادي الملكي، حيث قد يؤدي أي تعثر قاري أو محلي إلى إعادة الفريق لنقطة الصفر.
في هذا السياق، يبرز اسم أنطونيو روديجر كحجر أساس، إذ يسعى النادي لتجديد عقده رغم المخاوف المرتبطة بإصاباته، نظرًا لصعوبة إيجاد بديل بنفس الجودة.
في المقابل، تحيط الشكوك بمستقبل إيدر ميليتاو بعد الإصابة، إلى جانب تراجع مستوى ماركو أسينسيو، بينما لا يزال دين هويسن بحاجة إلى مزيد من التطور.
أما دافيد ألابا، فإن اقتراب نهاية عقده يمنح الإدارة فرصة لتخفيف عبء مالي كبير، يُقدّر بنحو 20 مليون دولار سنويًا، ما يفتح المجال للتحرك في سوق المدافعين.
ورغم طرح أسماء بارزة مثل إبراهيما كوناتي ونيكو شلوتربيك، فإن تعقيد ملفاتهم التعاقدية يجعل المهمة أكثر صعوبة.
حلول داخلية وخيارات بديلة
في ظل تعقيدات السوق، يدرس ريال مدريد خيارات داخلية، أبرزها استعادة جاكوبو رامون، الذي يقدم مستويات مميزة مع نادي كومو، مستفيدًا من بند إعادة الشراء.
وعلى مستوى الظهير الأيمن، يبرز اسم ديفيد خيمينيز كخيار منخفض التكلفة لتعويض الرحيل المتوقع للقائد داني كارفاخال، رغم تذبذب مستواه مؤخرًا.
وسط متوازن وأسماء تحت المراقبة
في خط الوسط، تغيّرت المعادلة، فبعد رحيل توني كروس، نجح الجهاز الفني في إيجاد توازن جديد عبر منظومة متكاملة، مع بروز المواهب الشابة مثل تياجو بيتارش، وتطور أداء أوريلين تشواميني.
ولا يزال اسم رودري مطروحًا بقوة، رغم المخاوف الطبية، حيث قد تصل قيمة الصفقة إلى ما بين 50 و60 مليون يورو. كما يراقب النادي وضع نيكو باز مع إمكانية تفعيل بند إعادة شرائه.
استقرار هجومي وخطوة اقتصادية مرتقبة
على الصعيد الهجومي، نجح النادي في استعادة أفضل نسخة من فينيسيوس جونيور، الذي بات قريبًا من تجديد عقده، بينما يترقب عودة إندريك بعد فترة إعارة، وسط إشادة بإمكاناته الكبيرة رغم حاجته للتطور التكتيكي.
وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، يدرس ريال مدريد خطوة استراتيجية تتمثل في إدخال مستثمر خارجي بنسبة تقارب 5٪ عبر شركة تابعة للنادي، دون المساس بهويته، على أن يُطرح القرار للتصويت في اجتماع استثنائي مرتقب بقيادة فلورنتينو بيريز.


