سقوط آسيوي يهز الهلال.. إنزاجي وبنزيما تحت نيران الانتقادات ومشروع الفريق في مهب الريح
في ليلة صادمة لجماهير الهلال السعودي، ودّع الفريق البطولة الآسيوية بطريقة درامية أمام السد بركلات الترجيح (2-4)، بعد التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، في خسارة لم تكن مجرد إقصاء من بطولة، بل لحظة كشفت عمق الأزمة داخل النادي على المستويين الفني والذهني.
وداع قاسٍ يكشف أزمة أعمق
لم يكن الخروج الآسيوي مجرد نتيجة سلبية عابرة، بل بدا وكأنه “انكشاف كامل” لمنظومة الفريق، بين هوية فنية غير واضحة، ونجوم لم ينجحوا في صناعة الفارق في لحظة الحسم.
وسط هذا المشهد، بدا المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي عاجزًا عن إيجاد الحلول، بينما غاب التأثير المنتظر من الأسماء الهجومية في أكثر اللحظات حساسية، ما فتح باب التساؤلات حول قدرة الفريق على التعامل مع المباريات الكبرى.
إنزاجي تحت الضغط.. ومشروع في اختبار حقيقي
تلقى إنزاجي ضربة قوية أعادت فتح ملف مستقبله مع الهلال، خصوصًا بعد الإقصاء الآسيوي الذي جاء امتدادًا لمشوار متذبذب في الموسم، رغم الدعم الكبير الذي حصل عليه منذ توليه المهمة.
ورغم توفير إدارة الهلال كل المتطلبات الفنية والتعاقدات، إلا أن الفريق لم يظهر هوية واضحة داخل الملعب، في وقت بدأت فيه الجماهير تفقد الثقة تدريجيًا في المشروع الفني.
وبات مستقبل المدرب مرهونًا بنهاية الموسم، مع تزايد الضغوط لإعادة تقييم شاملة لمسار الفريق.
بنزيما.. نجم كبير بغياب الحسم في الليالي الكبرى
في المقابل، يواجه النجم الفرنسي كريم بنزيما موجة انتقادات متصاعدة، بعد فشله في ترك بصمة حاسمة في المباريات الكبرى، وعلى رأسها مواجهة السد الأخيرة التي شهدت إهدار ركلة ترجيحية مؤثرة.
ورغم أرقامه الجيدة على الورق، فإنها جاءت غالبًا أمام فرق أقل مستوى، ما جعل الجماهير ترى أن تأثيره لم يرتقِ لتوقعات مشروع ضخم بُني حوله الفريق.
وتصاعد الجدل حول قدرته على قيادة الهلال في اللحظات الحاسمة، وسط مطالبات بإعادة تقييم دوره داخل المنظومة.
أخطاء فنية وتكتيكية تزيد المشهد تعقيدًا
الخروج لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتيجة تراكمات فنية، أبرزها:
●غياب هوية واضحة للفريق تحت قيادة إنزاغي
●إجهاد بدني متكرر في المباريات الحاسمة
●اختيارات تكتيكية أثرت على توازن الفريق
●عدم الاستفادة الكاملة من بعض الصفقات
كما أُثيرت تساؤلات حول توظيف بعض اللاعبين داخل الملعب، ما ساهم في خلق فجوات واضحة بين الخطوط في لحظات حاسمة.
الإدارة أمام قرار صعب
تجد إدارة الهلال نفسها أمام مرحلة حساسة، بين الاستمرار في المشروع الحالي أو اتخاذ قرارات جذرية مع نهاية الموسم، قد تشمل الجهاز الفني وبعض عناصر الفريق.
لكن أي خطوة تصحيحية ستكون مكلفة، سواء على المستوى الفني أو المالي، في ظل عقود ضخمة وإعادة بناء محتملة.
خاتمة: موسم على حافة الانفجار
في نهاية المشهد، يبقى السؤال الأهم داخل البيت الهلالي:
هل ما يحدث مجرد “تعثر مؤقت”، أم بداية نهاية مشروع لم يكتمل؟
جماهير الهلال بين الغضب والإحباط، والإدارة أمام اختبار حقيقي لإعادة ترتيب البيت من الداخل قبل فوات الأوان.


