أتيبا غوتييه … «القاتل الصامت» الذي يطرق أبواب نخبة الوزن المتوسط في UFC

أتيبا غوتييه … «القاتل الصامت» الذي يطرق أبواب نخبة الوزن المتوسط في UFC

بعد ثلاث انتصارات متتالية بالضربة القاضية في الجولة الأولى خلال عام 2025، رسّخ الكاميروني  أتيبا غوتييه مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في بطولة UFC. وفي عمر الثالثة والعشرين، خاض أتيبا نزالًا تمهيديًا ضمن فعاليات UFC 324، التي أُقيمت ليلة السبت 24 إلى الأحد 25 يناير في لاس فيغاس، أمام الروسي أندريه بوليايف، في مواجهة مفصلية قرّبته خطوة جديدة من دخول قائمة أفضل 15 مقاتلًا في الوزن المتوسط (أقل من 84 كغ).

ورغم أن الأنظار كانت متجهة إلى الحدث الرئيسي الذي جمع جاستن غايثجي بـبادي بيمبليت على لقب الوزن الخفيف المؤقت، إضافة إلى النزال المشترك بين شون أومالي وسونغ يادونغ، فإن نزال أتيبا في البطاقة التمهيدية خطف الاهتمام، بعدما خرج الكاميروني فائزًا بقرار إجماع الحكام، مؤكّدًا مكانته كنجم صاعد بقوة في المنظمة.

 

من ياوندي إلى لاس فيغاس 

وُلد أتيبا غوتييه في ياوندي بالكاميرون، وسط عائلة مكوّنة من سبعة أطفال، واكتشف فنون القتال المختلطة في سن السابعة عشرة. ويقول عن بداياته:

"بدأت التدريب لتجنب التسكع في الشارع."

بدأ مسيرته الاحترافية عام 2021 وهو في التاسعة عشرة من عمره فقط، قبل أن يغادر بلاده وينضم إلى فريق Manchester Top Team الشهير في إنجلترا. هناك تلقّى خسارة واحدة فقط في نزاله الاحترافي الثاني، لا يزال يعتبرها نقطة تحول في مسيرته.

ومنذ ذلك الحين، انطلقت مسيرته بقوة، حيث توّج بعدة ألقاب في منظمات أوروبية، قبل أن يبرز اسمه عالميًا في سبتمبر 2024 عبر سلسلة دانا وايت للمنافسين، حين أطاح بـيورا نايتو بضربة قاضية سريعة فتحت له أبواب الـUFC.

 

«القاتل الصامت»

بطول يبلغ 1.93 متر وبنية جسدية قوية، يلفت أتيبا الأنظار بقوته البدنية وسرعته الانفجارية. عضلاته الاستثنائية تُذكّر بأسلوب مقاتلين كبار في الفئة، لكن قوته الضاربة هي السلاح الأخطر:

8 انتصارات من أصل 9 بالضربة القاضية، 7 منها في الجولة الأولى.

ويقول عن نفسه:

"أنا هادئ نوعًا ما، لكن داخل القفص أتحول إلى آلة قتل."

صفات أثنى عليها المعلق الشهير جو روغان، متحدثًا عن "قوته المرعبة، وسرعته الخاطفة، وتقنيته الممتازة"، وهو ما يفسر تصاعد الحماس حول المقاتل الكاميروني الوحيد المتعاقد حاليًا مع UFC.

 

ليس «نجانو مصغّرًا»… بل أتيبا باسمه الخاص

المقارنات مع فرانسيس نجانو لا تتوقف، لكن أتيبا يرفض اختزال هويته في هذا التشبيه:

"أنا لست فرانسيس… أنا أتيبا. أصنع اسمي الخاص."

يعيش حياة بسيطة بعيدًا عن أضواء الشهرة، وصرّح في أحد اللقاءات:

"أشعر براحة أكبر في أحضان الطبيعة من تحت الأضواء."

وقد نجح بالفعل في توفير منزل وتقاعد لوالدته التي لا تزال تعيش في الكاميرون، في قصة إنسانية تعكس جانبًا آخر من شخصيته.

 

ألى أي مدى يمكن أن يصل؟

رغم أنه لا يزال خارج قائمة أفضل 15 مقاتلًا في الوزن المتوسط، فإن فوزه على بوليايف يضعه مباشرة على أبواب النخبة. لم يعد السؤال: هل هو موهوب؟ بل أصبح: إلى أي مدى يمكن أن يرتقي؟

يمتلك أتيبا أسلوبًا هجوميًا قويًا في الضرب، لكنه لم يُختبر بعد بشكل كامل في القتال الأرضي داخل UFC، وهو عامل قد يكون حاسمًا أمام نخبة الفئة، التي تضم أسماءً متكاملة مثل البطل حمزة شيماييف.

ويقول بثقة:

"أحترم كل ما أنجزه… ولكن عندما يحين وقت المواجهة، سيحين وقت النوم."