فوضى جماهيرية تُؤجل مواجهة آسفي واتحاد العاصمة في الكونفيدرالية الإفريقية

فوضى جماهيرية تُؤجل مواجهة آسفي واتحاد العاصمة في الكونفيدرالية الإفريقية

شهدت كرة القدم الإفريقية واحدة من أكثر لياليها توترًا، بعدما تحولت مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية بين أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة إلى مشهد فوضوي، عقب اقتحام الجماهير أرضية ملعب "المسيرة الخضراء" في مدينة آسفي، ما أدى إلى تأجيل انطلاق اللقاء لأكثر من ساعة.


توتر قبل البداية وانفجار مفاجئ

دخل الفريقان المباراة وسط أجواء مشحونة، خاصة بعد التعادل السلبي في لقاء الذهاب بالجزائر، والذي جعل مواجهة الإياب حاسمة لتحديد المتأهل إلى النهائي لملاقاة الزمالك.

لكن التوتر خرج عن السيطرة سريعًا، بعدما قامت جماهير بإلقاء الكراسي وأجسام صلبة نحو أرض الملعب، قبل أن يقتحم عدد منهم الميدان، ما أجبر الحكم على إيقاف جميع الإجراءات وإعادة اللاعبين إلى غرف الملابس.

توقف طويل واستئناف حذر

استمر التوقف قرابة ساعة ونصف، قبل أن تنجح قوات الأمن في إعادة النظام، ليتم استئناف المباراة وسط حضور جماهيري محدود وإجراءات مشددة.

وعقب العودة، حاول الفريقان التركيز على الجانب الفني رغم الأجواء المضطربة.


حسم التأهل رغم التعادل

تقدم اتحاد العاصمة أولًا، قبل أن يدرك أولمبيك آسفي التعادل، إلا أن النتيجة لم تكن كافية للفريق المغربي، حيث حسم النادي الجزائري بطاقة التأهل إلى النهائي مستفيدًا من قاعدة الأهداف خارج الأرض.


صدى عالمي وتحقيق مرتقب

أثارت الأحداث ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام العالمية، من بينها صحيفة "أس" الإسبانية، وإذاعة "كادينا سير"، وموقع "فوت أفريكا"، التي انتقدت بشدة ما وصفته بـ"الفوضى التنظيمية" و"الصورة السلبية" للكرة الإفريقية.

ومن المتوقع أن يفتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحقيقًا رسميًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتسببين في هذه الأحداث.


سياق متوتر متكرر

تأتي هذه الواقعة في ظل أجواء متوترة شهدتها المنافسات الإفريقية مؤخرًا، كان أبرزها نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب والسنغال، والذي شهد بدوره أحداثًا جماهيرية وفوضى في المدرجات.

وتعكس هذه الحادثة الحاجة الملحة لتعزيز التنظيم والانضباط في الملاعب الإفريقية، حفاظًا على صورة البطولات القارية وسلامة الجماهير واللاعبين.