ريال مدريد يقترب من «الموسم الصفري»… شبح الإخفاق يهدد الملكي مجدداً

ريال مدريد يقترب من «الموسم الصفري»… شبح الإخفاق يهدد الملكي مجدداً

يبدو أن ريال مدريد بات على بُعد خطوات قليلة من إنهاء موسمه الحالي دون تحقيق أي لقب يُذكر، سواء على الصعيد المحلي أو القاري، بعد خروجه المبكر من كأس ملك إسبانيا، وخسارته لقب السوبر المحلي، إلى جانب هزيمته أمام بايرن ميونيخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما زادت معاناة الفريق بابتعاده عن غريمه برشلونة بفارق 7 نقاط في الدوري الإسباني، ما يجعل سيناريو «الموسم الصفري» يلوح بقوة في الأفق، وربما يتكرر للموسم الثاني على التوالي.


جدل حول مفهوم «الموسم الصفري»

تختلف الآراء حول تعريف «الموسم الصفري»، إذ يرى البعض أن غياب الألقاب الكبرى مثل الدوري والكأس ودوري الأبطال هو المعيار الحقيقي، بغض النظر عن بطولات أخرى كالسوبر المحلي أو القاري.

وبحسب هذا التصنيف، فإن ريال مدريد قد يجد نفسه أمام تكرار تجربة مريرة، في حال فشله في حصد أي بطولة كبرى هذا الموسم، وهو ما سيُعيد للأذهان فترات صعبة عاشها النادي خلال القرن الحالي.


موسم ماضٍ مخيب للآمال

في الموسم الماضي، اكتفى ريال مدريد بالتتويج بكأسي السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وهما بطولتان لا تُصنفان غالباً ضمن إنجازات الموسم الحالي، ما جعل الكثيرين يعتبرون ذلك الموسم خالياً من النجاحات الكبرى.

ومع استمرار التراجع في الموسم الحالي، قد تتواصل خيبة الأمل لموسمين متتاليين، وهو أمر نادر في تاريخ النادي الملكي.


ذكريات 2009 تعود للواجهة

يعيد الوضع الحالي إلى الأذهان ما حدث قبل نحو 16 عاماً، عندما خرج ريال مدريد بموسمين متتاليين (2008-2009 و2009-2010) دون تحقيق بطولات كبرى، مكتفياً فقط بالسوبر المحلي، رغم وجود نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو وراؤول غونزاليس.

حينها، حل الفريق وصيفاً في الدوري، وودع البطولات الأخرى مبكراً، في صورة تشبه إلى حد كبير ما يعيشه حالياً.


أسوأ الفترات في القرن الحالي

لكن الفترة الأكثر قسوة على جماهير «الميرنجي» كانت بين 2004 و2006، حين خرج الفريق بلا أي ألقاب تُذكر، رغم وجود أسماء لامعة مثل زين الدين زيدان ولويس فيغو ورونالدو نازاريو.

وشهدت تلك المرحلة تراجعاً كبيراً في النتائج، إلى جانب تغييرات مستمرة على مستوى الأجهزة الفنية، ما انعكس سلباً على استقرار الفريق.


محطات صعبة حديثة

لم تخلُ السنوات الأخيرة أيضاً من خيبات مشابهة، حيث خرج الفريق في موسم 2020-2021 دون ألقاب، مكتفياً بوصافة الدوري، مع الإقصاء من دوري الأبطال وكأس الملك.

كما اعتُبر موسم 2018-2019 «صفرياً» رغم التتويج بكأس العالم للأندية، في ظل الإخفاق في البطولات الكبرى، وهو السيناريو الذي قد يتكرر مجدداً هذا الموسم.


مستقبل غامض قبل الحسم

مع اقتراب نهاية الموسم، يجد ريال مدريد نفسه أمام مفترق طرق حاسم، حيث بات مطالباً بإنقاذ موسمه الأوروبي أو تقليص الفارق في الدوري، لتجنب تكرار سيناريو الإخفاق.

وإلا، فإن شبح «الموسم الصفري» سيُخيّم مجدداً على «سانتياغو برنابيو»، في واحدة من أصعب الفترات التي قد يعيشها النادي في تاريخه الحديث.