الاتحاد المغربي يناقض نفسه مجددًا.. رحيل الركراكي وتعيين وهبي يعيدان سيناريو الإقالات المتكررة

الاتحاد المغربي يناقض نفسه مجددًا.. رحيل الركراكي وتعيين وهبي يعيدان سيناريو الإقالات المتكررة

واصل الاتحاد المغربي لكرة القدم إثارة الجدل بشأن طريقة تعامله مع مدربي المنتخب الوطني، بعدما أعلن رحيل المدرب وليد الركراكي وتعيين محمد وهبي خلفًا له، في خطوة جاءت بعد سلسلة من بيانات النفي الرسمية. هذا المشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات مشابهة شهدتها السنوات الماضية مع عدد من مدربي "أسود الأطلس".


تناقض جديد في ملف المدرب

أعلن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، مساء الخميس، رحيل المدرب وليد الركراكي وتعيين محمد وهبي مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب المغربي، وذلك خلال مؤتمر صحفي رسمي.

وجاء القرار بعد ثلاثة بيانات متتالية أصدرها الاتحاد المغربي خلال الأسابيع الماضية نفى فيها التقارير الإعلامية التي تحدثت عن قرب رحيل الركراكي، قبل أن يتم الإعلان عن القرار رسميًا.


الزاكي.. البداية مع سيناريو النفي

لم يكن هذا التناقض الأول من نوعه، إذ بدأ الأمر مع المدرب والحارس التاريخي بادو الزاكي، الذي قاد المنتخب المغربي بين مايو 2014 وفبراير 2016.

في التاسع من فبراير 2016 تسربت أخبار عن إقالة الزاكي، لكن فوزي لقجع نفى الأمر بشكل قاطع في تصريحات مصورة قائلاً إن المدرب مستمر في عمله، وأن الاتحاد لم يناقش مستقبله.

غير أن الاتحاد المغربي أعلن بعد ساعات قليلة فقط إقالة الزاكي رسميًا، مبررًا القرار بعدم الاستقرار في النتائج وتوتر العلاقة داخل الطاقم الفني.


رينارد.. قصة تتكرر

بعد أيام من إقالة الزاكي، عيّن الاتحاد المغربي المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في 16 فبراير 2016 بعقد يمتد حتى عام 2018.

وقاد رينارد المنتخب المغربي لفترة ناجحة امتدت حتى يوليو 2019، حيث تمكن خلالها من إعادة "أسود الأطلس" إلى نهائيات كأس العالم.

لكن عقب خروج المنتخب من دور الـ16 في كأس أمم أفريقيا 2019، نفى الاتحاد المغربي التقارير التي تحدثت عن استقالة المدرب الفرنسي، قبل أن يعلن رينارد بنفسه رحيله بعد أيام عبر بيان رسمي.


خليلوزيتش.. الخلاف مع زياش

تكرر السيناريو مع المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، الذي تولى تدريب المنتخب المغربي بين عامي 2019 و2022.

ففي مايو 2022، أصدر الاتحاد المغربي بيانًا نفى فيه ما تردد بشأن إقالة المدرب رغم تصاعد الجدل الإعلامي.

لكن في أغسطس من العام نفسه، أعلن الاتحاد رسميًا إنهاء التعاقد مع خليلوزيتش بسبب ما وصفه بـ"تباين الرؤى" حول إعداد المنتخب لكأس العالم.

وتحدثت تقارير إعلامية حينها عن خلافات حادة بين المدرب والاتحاد بسبب استبعاد النجم حكيم زياش لأسباب انضباطية.


الركراكي.. مسلسل بثلاث حلقات

لم يختلف المشهد كثيرًا مع وليد الركراكي، الذي تولى تدريب المنتخب المغربي في 2022 قبل أشهر من مونديال قطر.

ورغم أن الركراكي قاد المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم، وهو أفضل إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ البطولة، فإن مستقبله أصبح محل شك بعد خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال.

ومنذ ذلك الحين بدأت التكهنات حول رحيله، إلا أن الاتحاد المغربي أصدر ثلاثة بيانات متتالية في فبراير الماضي نفى فيها بشكل قاطع تلك الأنباء.

لكن في النهاية أعلن الاتحاد مساء الخميس رحيل الركراكي وتعيين محمد وهبي مدربًا جديدًا للمنتخب.


مهمة جديدة قبل مونديال 2026

يتولى محمد وهبي قيادة المنتخب المغربي في مرحلة حساسة، إذ يستعد "أسود الأطلس" لخوض منافسات كأس العالم 2026 التي تنطلق بعد أقل من 100 يوم.

ويأمل الاتحاد المغربي أن ينجح المدرب الجديد في تحقيق نتائج مميزة، خاصة بعد التجربة الناجحة التي حققها الركراكي في مونديال 2022.