فيرستابن بين انتقادات اللوائح ومستقبله الغامض.. ومرسيدس تراقب المشهد
يثير بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن الكثير من الجدل حول مستقبل القوانين التقنية في فورمولا 1، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن انتقاداته للوائح الجديدة لا ترتبط إطلاقًا بموقعه التنافسي، بل برؤيته لاتجاه الرياضة ككل.
فصل واضح بين الأداء واللوائح
وشدد فيرستابن على ضرورة التمييز بين تراجع أداء ريد بُل الحالي، وعدم رضاه عن التوجهات التقنية الجديدة، مؤكدًا أنه سيحتفظ بنفس الرأي حتى لو كان في صدارة المنافسة.
وفي هذا السياق، أقر مدير الفريق لوران ميكيز بضرورة تحسين أداء السيارة، خاصة على مستوى الهيكل، في وقت ينتظر فيه السائق الهولندي التعديلات المرتقبة من الاتحاد الدولي للسيارات.
تغييرات محدودة… وانتظار 2027
لا يتوقع فيرستابن حدوث تغييرات جذرية قبل موسم 2027، رغم الاجتماعات المرتقبة، أبرزها الاجتماع الحاسم في 9 أبريل، حيث تجري مناقشات خلف الكواليس لتحسين بعض الجوانب التقنية.
ويبدو أن نتائج هذه التعديلات قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبله داخل البطولة.
وولف: فيرستابن يعيش "كابوسًا"
من جانبه، وصف مدير مرسيدس، توتو وولف، وضع فيرستابن الحالي بـ"الكابوس"، مشيرًا إلى صعوبة قيادة سيارة ريد بُل هذا الموسم، خاصة خلال التجارب التأهيلية.
كما سخر وولف من الشائعات التي ربطت فيرستابن بمرسيدس مبكرًا هذا الموسم، مؤكدًا تمسكه بسائقي الفريق الحاليين بعقود طويلة الأمد.
قرار البقاء… ومخاطرة محسوبة
قرار فيرستابن بالبقاء مع ريد بُل جاء في ظل تغييرات داخل الفريق، أبرزها رحيل كريستيان هورنر، وصعود ميكيز، إضافة إلى الرغبة في تقييم الوضع تحت اللوائح الجديدة قبل اتخاذ أي خطوة مستقبلية.
لكن هذا القرار يحمل مخاطرة واضحة، خاصة في ظل التحسن الكبير الذي أظهره فريق مرسيدس، ما قد يقلل حاجته للتعاقد مع نجم بحجم فيرستابن مستقبلًا.
سوق الانتقالات… معادلة معقدة
تشير المعطيات الحالية إلى أن مرسيدس أصبحت أقل حاجة لضم بطل العالم، خصوصًا مع بروز المواهب الشابة مثل كيمي أنتونيللي، وقدرة السيارة على المنافسة.
ورغم ذلك، يبقى اسم فيرستابن حاضرًا بقوة في سوق الانتقالات، خاصة إذا فشل ريد بُل في حل مشاكله التقنية سريعًا.
القرار الحاسم بيد فيرستابن
في النهاية، تبقى النقطة الأهم هي ما إذا كان فيرستابن سيواصل مسيرته في فورمولا 1 من الأساس، وهو ما وصفه بـ"قرار حياتي".
فكل السيناريوهات الأخرى، سواء الانتقال أو البقاء، ستظل مؤجلة إلى حين حسم هذا القرار المصيري.


