فضيحة في كورنيلا.. تحقيقات رسمية بعد هتافات عنصرية تلطّخ ودية إسبانيا ومصر
لم تكن المواجهة الودية التي جمعت منتخبي إسبانيا ومصر على ملعب إسبانيول "كورنيلا" مجرد مباراة تحضيرية عادية، بل تحولت إلى حدث مثير للجدل بعد سلوكيات جماهيرية وصفت بـ"المخزية"، طغت على الجوانب الفنية للقاء.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
هتافات عنصرية تشعل الغضب
شهدت مدرجات ملعب "كورنيلا" هتافات معادية للإسلام أطلقتها فئة من الجماهير الإسبانية، خاصة خلال عزف النشيد الوطني المصري، حيث ردد البعض عبارات مسيئة من بينها: "من لا يقفز فهو مسلم"، في مشهد أثار استنكارًا واسعًا.
وتكررت هذه الهتافات خلال الشوط الأول، ما دفع إدارة الملعب إلى تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية بين الشوطين، مع تحذيرات رسمية من إمكانية التعرض لعقوبات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
تحقيقات أمنية موسعة
كشفت صحيفة "إل بيريوديكو" أن الشرطة الكتالونية باشرت تحقيقًا رسميًا في الواقعة، وفق بروتوكولات جرائم الكراهية والتمييز.
وبحسب المصادر:
●يجري تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة داخل وخارج الملعب
●العمل على تحديد موقع انطلاق الهتافات وهوية المتورطين
●متابعة نشاط وسائل التواصل الاجتماعي لرصد أي تحريض مسبق
كما تشمل التحقيقات مراجعة حسابات يُشتبه في ارتباطها بتيارات قريبة من اليمين المتطرف، رغم عدم وجود دلائل مؤكدة حتى الآن على تورط مجموعات منظمة.
مساران قانونيان.. جنائي وإداري
أكدت السلطات فتح تحقيق جنائي بإشراف المفوضية العامة للمعلومات، بالتنسيق مع نيابة جرائم الكراهية، لتحديد ما إذا كانت الواقعة ترقى إلى جريمة يعاقب عليها القانون.
بالتوازي، يتم دراسة المسار الإداري استنادًا إلى قانون تنظيم سلوك الجماهير في الفعاليات الرياضية، والذي يمنح الجهات المختصة صلاحية فرض عقوبات حتى في حال عدم ثبوت جريمة جنائية.
إدانات رسمية وتصعيد مرتقب
أثارت الواقعة موجة من الإدانات الرسمية، حيث وصف عدد من المسؤولين الهتافات بأنها "غير مقبولة" وتمثل انتهاكًا واضحًا لقيم الرياضة.
وشدد المسؤولون على ضرورة التعامل بحزم مع مثل هذه السلوكيات، مؤكدين أن:
"العنصرية لا مكان لها في الملاعب أو المجتمع"
كما أشاروا إلى أن تفعيل البروتوكولات جاء متأخرًا، مطالبين بإجراءات أكثر صرامة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
ضربة لسمعة إسبانيا قبل مونديال 2030
الواقعة ألقت بظلالها على صورة إسبانيا، خاصة في ظل استعدادها لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع المغرب والبرتغال، ما يزيد من حساسية الموقف ويضع الجهات المنظمة تحت ضغط كبير.


