الإخفاق يلاحق الملكي.. هل يسقط ريال مدريد دون ألقاب للموسم الثاني تواليًا؟
مع اقتراب إسدال الستار على موسم 2025-2026، تجد إدارة ريال مدريد نفسها أمام سيناريو مقلق، يتمثل في احتمالية الخروج دون أي لقب كبير للموسم الثاني على التوالي، في سابقة لم تحدث منذ أكثر من عقدين داخل أروقة النادي الملكي.
تغييرات فنية لم تُثمر
عاد هذا الكابوس إلى الواجهة في ظل تراجع النتائج وتذبذب الأداء، رغم التغيير الفني الذي أقدمت عليه الإدارة منتصف الموسم، بتعيين المدرب ألفارو أربيلوا في يناير الماضي خلفًا لـ تشابي ألونسو، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ورغم الآمال الكبيرة التي صاحبت هذه الخطوة، لم تظهر مؤشرات واضحة على تحسن حاسم في مستوى الفريق، خاصة بعد الخروج الأوروبي المؤلم.
خروج أوروبي يزيد الضغوط
ودّع ريال مدريد منافسات دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، عقب خسارته أمام بايرن ميونخ بنتيجة إجمالية (6-4)، ليخسر الفريق آخر آماله الواقعية في التتويج بلقب هذا الموسم.
وضع معقد محليًا
محليًا، يحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط خلف غريمه برشلونة، مع تبقي 7 جولات فقط، من بينها مواجهة مباشرة مرتقبة بين الفريقين.
هذا الفارق الكبير يزيد من صعوبة مهمة اللحاق بالصدارة، ويضع الجهاز الفني تحت ضغط متصاعد في ظل تراجع النتائج.
كما خرج الفريق مبكرًا من كأس ملك إسبانيا بعد خسارة مفاجئة أمام ألباسيتي في دور الـ16، ليخسر أحد أهم طرق التتويج هذا الموسم.
ضياع الفرصة الأخيرة
الهزيمة ذهابًا (2-1) في ملعب سانتياجو برنابيو، ثم الخسارة (4-3) إيابًا في أليانز أرينا، أنهت رسميًا آمال ريال مدريد في إنقاذ موسمه أوروبيًا.
وبات مصير الفريق الآن مرتبطًا بتعثر برشلونة، حيث يحتاج "الملكي" إلى فقدان منافسه 7 نقاط على الأقل، مع تحقيق الفوز في مواجهة الكلاسيكو المرتقبة يوم 10 مايو، لتفادي موسم بلا ألقاب.
هل يتكرر سيناريو الجالاكتيكوس؟
يُعيد هذا الوضع إلى الأذهان فترة "الجالاكتيكوس"، حين عاش ريال مدريد موسمين صفريين متتاليين بين 2004 و2006، رغم امتلاكه كوكبة من النجوم.
تكرار هذا السيناريو في الوقت الحالي قد يمثل ضربة قوية لهوية النادي، ويطرح تساؤلات جدية حول التخطيط الرياضي واستقرار المشروع الفني.
وبين الضغوط الجماهيرية وتراجع النتائج، يقف ريال مدريد على مفترق طرق حاسم، حيث سيكون إنهاء الموسم دون ألقاب بمثابة جرس إنذار قوي داخل النادي، وقد يدفع الإدارة لإعادة تقييم شاملة لمسار الفريق في المرحلة المقبلة.


