تصاعد العنف في المكسيك يثير مخاوف قبل انطلاق كأس العالم 2026
أثارت موجة أعمال العنف الأخيرة في المكسيك حالة من القلق المتزايد بين مشجعي كرة القدم، وذلك قبل أشهر قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها كل من المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
تحذيرات سفر ومخاوف أمنية
وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن الحكومة الكندية أصدرت تحذيرات لمواطنيها بشأن السفر إلى المكسيك، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وتستعد المكسيك لاستضافة 13 مباراة ضمن منافسات البطولة، موزعة على ثلاث مدن رئيسية هي غوادالاخارا، مكسيكو سيتي ومونتيري، من بينها مباراة الافتتاح المقررة في 11 يونيو (حزيران)، والتي ستجمع بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي.
مقتل “إل مينتشو” يشعل موجة عنف جديدة
وأوضحت الصحيفة أن الأحداث الأخيرة في مدينة تابالپا أربكت الخطط الأمنية، بعد مقتل نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد، أحد أخطر التنظيمات الإجرامية في البلاد والمتهمة بتهريب الميثامفيتامين والفنتانيل إلى الولايات المتحدة.
وأدت العملية التي نفذها الجيش المكسيكي إلى ردود فعل انتقامية من قبل عناصر الكارتلات، تمثلت في إطلاق نار وانفجارات، فضلًا عن إقامة حواجز طرق باستخدام مركبات مشتعلة في عدة مدن جنوب غربي البلاد، شملت ولايات خاليسكو، غيريرو وميتشواكان.
تحديات تنظيمية قبل النسخة الأكبر في التاريخ
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه المكسيك لاستضافة جزء من أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، بمشاركة 48 منتخبًا وخوض 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز) 2026.
وتواجه البطولة بالفعل عدة تحديات تنظيمية، من بينها ارتفاع أسعار التذاكر، تعقيدات تأشيرات السفر، قيود الهجرة، وحظر السفر لبعض الجنسيات، فيما أضافت أعمال العنف الأخيرة بُعدًا أمنيًا جديدًا إلى قائمة المخاوف قبل أشهر قليلة من انطلاق الحدث الكروي الأبرز عالميًا.
ويبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الجهات المعنية على احتواء الموقف وضمان سلامة الجماهير والمنتخبات، في ظل ترقب عالمي لانطلاق نسخة تاريخية من المونديال.


