خطوة مفاجئة في شمال لندن.. هل يكون إيغور تودور منقذ توتنهام؟
لم يكن اسم إيغور تودور مطروحًا ضمن قائمة المرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام هوتسبير. بل إن المدرب الكرواتي لم يظهر حتى كخيار خارجي في ترشيحات شركات المراهنات البريطانية عقب إقالة المدرب الدنماركي.
لذلك، جاء قرار إدارة النادي بالتعاقد مع تودور — ولو بعقد قصير الأجل حتى نهاية الموسم — بمثابة مفاجأة كاملة لجماهير “السبيرز”.
لكن داخل أروقة النادي، كان هناك “تكليف واضح”: إعادة التنظيم والكثافة والقدرة التنافسية للفريق في مرحلة حاسمة من الموسم. وبالنظر إلى سجل تودور، قد يبدو الرجل المناسب لمهمة الإنقاذ.

“رجل الإطفاء” الذي لا يحب اللقب
قبل أقل من عام، وجد يوفنتوس نفسه في مأزق، ليتم الاستعانة بتودور بعد التخلي عن مشروع تياغو موتا.
المدرب الكرواتي، الذي لطالما ارتبط بلقب “قائد العبّارة” في إيطاليا (أو رجل الإطفاء)، أثبت قدرته على إنقاذ الفرق في أصعب اللحظات:
●أنقذ أودينيزي من الهبوط مرتين.
●قاد هيلاس فيرونا من المركز 19 إلى التاسع.
●أعاد لاتسيو إلى المنافسات الأوروبية.
ومع يوفنتوس، جمع 18 نقطة من 9 مباريات، ليقود الفريق إلى التأهل مجددًا لـ دوري أبطال أوروبا.

فلسفة بسيطة: الحس السليم والواقعية
لم يقدم تودور ثورة تكتيكية في تورينو، لكنه أعاد الانضباط واللعب العمودي، والأهم أنه أعاد اللاعبين إلى مراكزهم المفضلة.
المدرب الأسطوري فابيو كابيلو وصف عمله بـ”الحس السليم والواقعية”، مؤكدًا أنه منح الفريق حرية أكبر دون تعقيد.
لكن رغم النجاح القصير، لم يقتنع يوفنتوس بمشروع طويل الأمد، ليغادر تودور لاحقًا، ويحل محله لوتشيانو سباليتي الذي أعاد الفريق للمنافسة محليًا.
تحديات معقدة في توتنهام
الوضع في شمال لندن لا يقل تعقيدًا. الفريق يعاني من إصابات مؤثرة:
●غياب كريستيان روميرو للإيقاف.
●إصابات لديستيني أودوجي وبيدرو بورو.
●غموض بشأن جاهزية ديجان كولوسيفسكي.
●غياب طويل لكل من رودريغو بنتانكور وجيمس ماديسون.
في المقابل، قد يستفيد مهاجم مثل راندال كولو مواني — إذا تم ضمه — من أسلوب تودور المباشر، الذي يعتمد على السرعة والعرضيات في خطة 3-4-2-1.

“اللياقة تصنع الفارق”
يؤمن تودور بأن القوة البدنية أساس النجاح في كرة القدم الحديثة، وأن الجودة لا قيمة لها دون جاهزية كاملة.
فلسفته واضحة: الانضباط أولاً، التنظيم ثانياً، والنتائج تأتي لاحقًا. وهو لا يحتاج إلى فترة إعداد طويلة لترك بصمته، كما أثبت في تجاربه السابقة.

إنقاذ مؤقت أم بداية مشروع؟
السؤال الآن:
هل يستطيع تودور إنقاذ توتنهام من دوامة الهبوط؟
وهل يمكنه إقناع الإدارة بتمديد عقده لما بعد الصيف؟
المؤكد أن المدرب الكرواتي لا يخشى التحديات، ولم تهتز ثقته رغم تجاربه السابقة. لكن مهمته في إنجلترا قد تكون الاختبار الأكبر في مسيرته التدريبية الممتدة عبر 11 تجربة خلال 13 عامًا.
في النهاية، يعرف الجميع أن تودور بارع في مهمات الإنقاذ السريعة… لكن التحدي الحقيقي هو إثبات أنه ليس مجرد “رجل عبّارة”، بل مدرب قادر على بناء مشروع مستدام.


