صعود بشق الأنفس.. الأندية السعودية تعبر ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بصعوبة

صعود بشق الأنفس.. الأندية السعودية تعبر ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بصعوبة

لم يكن الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة سهلًا على الأندية السعودية، فبالرغم من تأهل فريقين من أصل ثلاثة، إلا أن هذا العبور جاء بعد معاناة كبيرة، خالفت كل التوقعات التي سبقت هذه المرحلة.


توقعات سهلة.. وواقع مختلف

مع نهاية مرحلة الدوري، رشّح كثيرون الأندية السعودية لعبور مريح نحو ربع النهائي، في ظل الفوارق الفنية والإمكانيات الكبيرة مقارنة بالمنافسين.

فعلى سبيل المثال، واجه الهلال فريق السد الذي تأهل بصعوبة، بينما لعب كل من الأهلي والاتحاد على ملعبهما ووسط جماهيرهما.

لكن الواقع جاء مغايرًا تمامًا، حيث اصطدمت هذه التوقعات بصعوبات كبيرة داخل أرض الملعب.


صدمة الهلال وخروج مبكر

كان الهلال الضحية الأبرز، بعدما ودّع البطولة على يد السد بركلات الترجيح، عقب التعادل (3-3) في الوقتين الأصلي والإضافي.

ورغم تقدم الهلال في النتيجة ثلاث مرات، إلا أن الفريق فشل في الحفاظ على أفضليته، ما أعاد الانتقادات مجددًا إلى المدرب سيموني إنزاجي، خاصة بسبب أسلوبه الدفاعي بعد التقدم.


الأهلي والاتحاد.. تأهل بشق الأنفس

لم يكن حال الأهلي والاتحاد أفضل بكثير، حيث احتاج الفريقان إلى الوقت الإضافي لحسم تأهلهما.

الأهلي حسم المواجهة أمام الدحيل بفضل ركلة حرة متأخرة سجلها رياض محرز، فيما انتزع الاتحاد الفوز أمام الوحدة الإماراتي عبر ركلة جزاء نفذها فابينيو في اللحظات الأخيرة.


أسباب المعاناة تختلف من فريق لآخر

تباينت أسباب المعاناة بين الأندية الثلاثة، حيث دخل الأهلي اللقاء متأثرًا بأجواء سلبية أعقبت تعادله في دوري روشن السعودي، إضافة إلى الجدل التحكيمي وتصريحات المدرب ماتياس يايسله والمهاجم إيفان توني.

أما الهلال، فواصل معاناته الفنية، في ظل تراجع الأداء الدفاعي وغياب الحسم، إلى جانب عدم تألق الحارس ياسين بونو في اللحظات الحاسمة.

في المقابل، يعيش الاتحاد فترة مضطربة تحت قيادة المدرب سيرجيو كونسيساو، وسط تقارير عن توتر العلاقة مع اللاعبين وتراجع النتائج محليًا.


تحديات أكبر في ربع النهائي

سيواجه الأهلي فريق بوريرام يونايتد، بينما يصطدم الاتحاد بـماتشيدا زيلفيا في الدور ربع النهائي.

وتزداد صعوبة المهمة في ظل الإرهاق البدني الناتج عن خوض مباريات طويلة امتدت للأشواط الإضافية، مقابل جاهزية بدنية أفضل للمنافسين.

وكشفت مباريات ثمن النهائي أن الفوارق النظرية لا تُحسم المباريات، وأن الأندية السعودية، رغم قوتها، تحتاج إلى حلول فنية وبدنية أفضل لمواصلة المشوار القاري، خاصة مع تصاعد مستوى المنافسة في الأدوار المقبلة.