برشلونة ينسحب وريال مدريد يبقى وحيدًا في معركة دوري السوبر الأوروبي
أعلن نادي برشلونة الإسباني، يوم السبت، انسحابه رسميًا من مشروع دوري السوبر الأوروبي، البطولة التي كان يُفترض أن تُحدث ثورة في كرة القدم الأوروبية، والتي حظيت في وقت سابق بدعم علني من غريمه المحلي ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز.
وقال النادي الكتالوني في بيان رسمي:
«يود نادي برشلونة إبلاغ الجمهور بأنه أبلغ رسميًا اليوم شركة دوري السوبر الأوروبي والأندية المعنية بانسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي».
ويُعد هذا الإعلان تطورًا جديدًا في ملف شائك، يأتي بعد أشهر من قرار محكمة الاستئناف في مدريد، التي أكدت أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد «أساء استخدام السلطة» بمحاولته منع إنشاء هذه المنافسة البديلة لدوري أبطال أوروبا عام 2021.
وكان رئيس برشلونة، خوان لابورتا، قد صرّح في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بأن النادي يرغب في إعادة ترميم علاقته مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والابتعاد عن المشروع الذي أطلقه 12 ناديًا عام 2021، قبل أن ينهار سريعًا تحت وطأة الضغوط الجماهيرية والمؤسسية الواسعة.
وتحت هذا الضغط، انسحبت غالبية الأندية التي كانت قد وافقت سابقًا على الانضمام إلى دوري السوبر، في حين تمسّك عملاقا الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد، بموقفيهما، ليجد الأخير نفسه الآن وحيدًا في هذه المعركة التي يعتبرها «أساسية» من أجل «إنقاذ كرة القدم الأوروبية».
ووفقًا لمصدر مطّلع على الملف، قرر ريال مدريد ومنظّم دوري السوبر، شركة «إي 22 سبورتس»، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2025، رفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويضات تتجاوز 4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
واستنادًا إلى قرارات قضائية صادرة لصالحها، اعتبر ممثل الشركة المروّجة، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن الشركة «مخوّلة قانونيًا لإنشاء مسابقة»، وأن «يويفا» لم يعد يمتلك أي وسيلة قانونية لمنعها.
من جانبه، يؤكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن نطاق حكم الاستئناف الصادر في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2025 لا يزال غير واضح، إذ يخص قواعد كانت سارية عام 2021، لكنها خضعت لتعديلات جوهرية في العام التالي.


