إصابة كونيه المروعة تثير القلق.. ما الجهاز الذي استخدمه أطباء كندا لتخفيف آلامه في مونديال 2026؟

إصابة كونيه المروعة تثير القلق.. ما الجهاز الذي استخدمه أطباء كندا لتخفيف آلامه في مونديال 2026؟

أثارت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها لاعب منتخب كندا إسماعيل كونيه خلال مواجهة قطر في كأس العالم 2026 موجة واسعة من القلق بين الجماهير والمتابعين، بعدما غادر أرضية الملعب على نقالة وسط مشاهد مؤثرة خطفت الأضواء من الانتصار الكندي العريض بنتيجة (6-0).

لكن بعيدًا عن تفاصيل الإصابة نفسها، لفت انتباه الكثيرين ظهور كونيه وهو مستلقٍ على النقالة ممسكًا بجهاز صغير في فمه أثناء تلقيه الرعاية الطبية، ما أثار تساؤلات عديدة حول طبيعة هذا الجهاز ودوره في التعامل مع حالته داخل الملعب.


إصابة مروعة هزت المباراة


في الدقيقة 54 من عمر اللقاء، تعرض كونيه لتدخل قوي من الخلف من لاعب منتخب قطر عاصم ماديبو.

وفي البداية اكتفى حكم المباراة بإشهار البطاقة الصفراء، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) ويطالب بمراجعة اللقطة، ليقرر الحكم بعد ذلك إشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه اللاعب القطري.

ورغم الانتصار التاريخي الذي حققه المنتخب الكندي، فإن إصابة كونيه تحولت إلى الحدث الأبرز في المباراة، بعدما بدت خطورتها واضحة منذ اللحظات الأولى.


كسر في الساق ونقل عاجل إلى المستشفى


أكد مدرب منتخب كندا جيسي مارش عقب اللقاء أن اللاعب تعرض لكسر في ساقه، مشيرًا إلى أنه نُقل مباشرة إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية عاجلة.

وكشف مارش أن أعضاء الجهاز الفني تمكنوا من سماع صوت تكسر العظام من المنطقة الفنية أثناء وقوع الإصابة، في مشهد يعكس مدى قوة التدخل وخطورة الإصابة.

كما أشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن اللاعب تعرض لكسر في الساق اليسرى، فيما لا تزال التفاصيل الدقيقة بانتظار التقرير الطبي الرسمي.


ما الجهاز الذي ظهر مع كونيه؟


خلال عملية إسعاف اللاعب، التقطت الكاميرات صورًا لإسماعيل كونيه وهو يستخدم جهازًا صغيرًا أثناء وجوده على النقالة.

ووفقًا لتقارير إعلامية متخصصة، فإن الجهاز يحتوي على دواء يعرف باسم "بنثروكس" (Penthrox)، وهو مسكن سريع المفعول يستخدم لتخفيف الآلام الحادة تحت إشراف طبي مباشر.

ويُعرف هذا الجهاز في الأوساط الطبية باسم "الصفارة الخضراء" بسبب لونه الأخضر المميز وشكله الذي يشبه الصفارة الصغيرة.


كيف يعمل دواء بنثروكس؟


يحتوي العلاج على مادة الميثوكسي فلوران، وهي مادة فعالة تساعد على تخفيف الألم بصورة سريعة دون أن تؤدي إلى فقدان الوعي.

ويتم استخدامه عبر جهاز استنشاق خاص، حيث يقوم المريض باستنشاق الدواء من خلال فوهة مخصصة للحصول على تأثير سريع في السيطرة على الألم.

ويمتاز هذا النوع من المسكنات بأنه لا يحتاج إلى حقن أو تناول عبر الفم، كما يسمح للمصاب بالبقاء في كامل وعيه والتواصل مع الطاقم الطبي طوال فترة العلاج والنقل.


لماذا استخدم الأطباء هذا العلاج؟


في مثل هذه الإصابات الخطيرة، لا يكون الهدف الأول للطواقم الطبية علاج الإصابة داخل الملعب، بل:

●السيطرة السريعة على الألم.

●تثبيت المنطقة المصابة.

●مراقبة الحالة الصحية للمصاب.

●الحفاظ على استقرار العلامات الحيوية.

●نقل اللاعب بأمان إلى المستشفى.

ولهذا السبب لجأ الفريق الطبي إلى استخدام بنثروكس لمساعدة كونيه على تحمل الألم الحاد الناتج عن الكسر حتى وصوله إلى المستشفى.


علاج مخصص للحالات الطارئة

بحسب الإرشادات الطبية، يستخدم الميثوكسي فلوران بجرعات منخفضة لتخفيف الألم لدى المرضى الواعين، خصوصًا في حالات:

●الكسور.

●الخلوع.

●الحروق.

●حوادث الطرق.

●الإصابات الرياضية الخطيرة.

ولهذا أصبح من أكثر الأدوية استخدامًا لدى فرق الإسعاف والطوارئ في العديد من الدول، إضافة إلى الملاعب الرياضية التي تتطلب استجابة فورية للحالات الحرجة.


لماذا بقي كونيه واعيًا؟


أحد أبرز الأمور التي لاحظها المشجعون كان بقاء اللاعب في حالة وعي كاملة رغم الإصابة المؤلمة.

ويعود ذلك إلى أن بنثروكس ليس مخدرًا يؤدي إلى فقدان الوعي، بل مسكن قوي يسمح للمصاب بالبقاء متيقظًا وقادرًا على التفاعل مع الطاقم الطبي.

كما أن الحفاظ على وعي المصاب يعد عنصرًا مهمًا للأطباء لمراقبة حالته العصبية والتنفسية بشكل مستمر والتأكد من استقرار مؤشرات الجسم الحيوية.

ولهذا ظهر إسماعيل كونيه وهو يحيي الجماهير ويتفاعل مع المشجعين أثناء مغادرته أرض الملعب، رغم الألم الشديد الذي كان يعاني منه، قبل أن يبدأ لاحقًا رحلة العلاج والتعافي بعد واحدة من أخطر إصابات كأس العالم 2026 حتى الآن.