الإمارات تهزم منتخب اليمن برباعية في خليجي 27 وتُصعّب مهمته في التأهل
تلقى المنتخب اليمني ضربة قوية في مستهل مشواره ببطولة كأس الخليج «خليجي 27»، بعدما خسر أمام الإمارات بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الخميس على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية.
وكان المنتخب اليمني يدخل البطولة بطموحات كبيرة، بعدما أنهى استعداداته بفوز تاريخي على الكويت 2-1، كما وصل إلى البطولة بسلسلة من النتائج الإيجابية خلال الفترة الماضية، لكن مواجهة الإمارات كشفت عن صعوبة المهمة أمام أحد أقوى منتخبات المجموعة.
بداية إماراتية قلبت حسابات اليمن
دخل المنتخب الإماراتي المباراة بضغط واضح، واحتاج إلى 26 دقيقة فقط لافتتاح التسجيل عن طريق نيكولاس خيمينيز، الذي منح فريقه أفضلية مبكرة.
ولم يتأخر الهدف الثاني كثيرًا، بعدما سجل مدافع اليمن نادر سهل بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 36، قبل أن يضيف لوان بيريرا الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لينهي المنتخب الإماراتي النصف الأول متقدمًا بثلاثة أهداف دون رد.
وبهذه النتيجة، وجد المنتخب اليمني نفسه أمام مهمة صعبة للغاية في الشوط الثاني، بعدما أصبح مطالبًا بالعودة من تأخر كبير أمام منافس فرض سيطرته على مجريات اللقاء.
خيمينيز يضيف الهدف الرابع
واصل المنتخب الإماراتي تفوقه بعد الاستراحة، ونجح خيمينيز في تسجيل هدفه الشخصي الثاني والرابع لمنتخب بلاده في الدقيقة 52، ليكمل الرباعية ويغلق الباب أمام أي عودة يمنية إلى المباراة.
وانتهت المواجهة بفوز الإمارات 4-0، ليحصد المنتخب الإماراتي أول ثلاث نقاط له في المجموعة الثانية، بينما بدأ اليمن مشواره من دون نقاط وبفارق أهداف سلبي كبير.
خسارة ثقيلة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية
تأتي هذه الخسارة في توقيت كان المنتخب اليمني يأمل فيه مواصلة الزخم الذي صنعه خلال الفترة الماضية.
فالمنتخب كان قد دخل خليجي 27 بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، كما حقق فوزًا تاريخيًا على الكويت في آخر مبارياته التحضيرية، وهو ما رفع سقف التوقعات بشأن قدرته على تقديم بطولة مختلفة.
لكن الرباعية الإماراتية أظهرت أن الانتقال من تحقيق نتائج جيدة أمام منافسين مختلفين إلى مواجهة منتخبات تملك جودة هجومية وخبرة أكبر يتطلب أداءً أكثر تماسكًا، خصوصًا في الخط الخلفي.
هل انتهت فرص اليمن في التأهل؟
رغم الخسارة الثقيلة، فإن مشوار المنتخب اليمني في البطولة لم ينتهِ بعد.
وتنص لوائح خليجي 27 على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، فيما تضم المجموعة الثانية إلى جانب اليمن كلًا من الإمارات وقطر والبحرين.
ويتبقى أمام اليمن مباراتان أمام قطر والبحرين، وهو ما يمنح الفريق فرصة لتصحيح المسار، وإن كانت المهمة أصبحت أكثر صعوبة بعد خسارة المباراة الأولى بفارق أربعة أهداف.
وسيواجه المنتخب اليمني نظيره القطري يوم الأحد 27 سبتمبر، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام البحرين يوم 30 سبتمبر.
مواجهة قطر قد تكون نقطة التحول
لم يعد أمام المنتخب اليمني مجال كبير لإهدار المزيد من النقاط، وستحمل مواجهة قطر أهمية مضاعفة، ليس فقط من أجل البحث عن أول نقاط البطولة، وإنما أيضًا لاستعادة الثقة بعد الخسارة الثقيلة أمام الإمارات.
وسيكون المنتخب مطالبًا بإظهار رد فعل مختلف، خصوصًا على المستوى الدفاعي، إذا أراد الإبقاء على آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى نصف النهائي.
الخسارة أمام الإمارات جعلت الطريق أكثر صعوبة، لكنها لم تغلق الباب تمامًا أمام المنتخب اليمني. والآن ستكون المواجهتان المتبقيتان أمام قطر والبحرين الاختبار الحقيقي لشخصية الفريق وقدرته على تجاوز البداية الصعبة والعودة إلى سباق التأهل.


