لماذا انهار منتخب اليمن أمام الإمارات؟ 4 أسباب وراء الخسارة برباعية

لماذا انهار منتخب اليمن أمام الإمارات؟ 4 أسباب وراء الخسارة برباعية

لم تكن خسارة منتخب اليمن أمام الإمارات بنتيجة 4-0 في افتتاح مشواره بـ«خليجي 27» مجرد نتيجة ثقيلة على لوحة المباراة، بل جاءت انعكاساً لفارق واضح في الجاهزية والخبرة والتنظيم بين المنتخبين، خصوصاً خلال الشوط الأول الذي حسمت فيه الإمارات المواجهة بشكل كبير.

وتلقى المنتخب اليمني أربعة أهداف، ثلاثة منها في الشوط الأول، بينما عجز عن تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى الإمارات خلال الـ45 دقيقة الأولى، في مباراة فرض فيها «الأبيض» سيطرته منذ البداية. 


الإهمال الدفاعي كلف اليمن كثيراً

اعترف نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، عقب المباراة بأن «الإهمال» كان أحد أبرز أسباب الخسارة، مشيراً إلى أن الأخطاء لم تقتصر على خط الدفاع، بل كانت جماعية وامتدت من الدفاع إلى الهجوم.

وحذر المدرب لاعبيه مسبقاً من جودة لاعبي الإمارات وقدراتهم الفردية، إلا أن المنتخب اليمني لم ينجح في التعامل مع التحركات الهجومية للخصم، ليدفع الثمن بأهداف متتالية. 

وجاء الهدف الأول بعد أن استغل نيكولاس خيمينيز المساحة المتاحة أمامه، قبل أن يراوغ نادر سهل ويسدد في الشباك عند الدقيقة 26، ثم جاء الهدف الثاني بنيران صديقة في الدقيقة 36، عندما حول نادر سهل عرضية ماركوس ميلوني إلى مرماه.

وقبل نهاية الشوط الأول، استغل لوان بيريرا تمريرة أرضية داخل منطقة الجزاء ليضيف الهدف الثالث في الدقيقة 45+4، وهو ما جعل مهمة اليمن في العودة إلى المباراة شديدة الصعوبة. 


غياب الضغط منح الإمارات السيطرة

من أبرز الفوارق التي ظهرت خلال المباراة قدرة المنتخب الإماراتي على فرض أسلوبه بالاستحواذ والتمرير والتحرك دون كرة.

الإمارات استحوذت على 65% من الكرة في الشوط الأول، وسددت ست مرات، كما أتم لاعبوها 344 تمريرة خلال النصف الأول من اللقاء، بينما لم يسجل المنتخب اليمني أي تسديدة في ذلك الشوط.

هذه الأرقام تعكس صعوبة خروج المنتخب اليمني بالكرة من مناطقه، وعدم قدرته على الضغط بالشكل الذي يسمح له بإيقاف بناء الهجمات الإماراتية أو خلق فرص في الجهة المقابلة.


فارق الخبرة والجاهزية

أشار ولد علي أيضاً إلى عامل مهم يتعلق بخبرة اللاعبين وجاهزيتهم، موضحاً أن عدداً من لاعبي المنتخب اليمني لم يخوضوا حتى تسع مباريات متتالية في الدوري المحلي، في ظل عدم استقرار المنافسات المحلية.

وهذا العامل ظهر بوضوح أمام منتخب إماراتي يمتلك لاعبين أكثر خبرة في مثل هذه المواجهات، إضافة إلى جودة فردية عالية مكنتهم من استغلال المساحات والأخطاء في اللحظات الحاسمة. 


الهدف الثالث أنهى آمال العودة

كان توقيت الهدف الثالث مؤثراً للغاية في سير المباراة. فبعد استقبال هدفين، كان المنتخب اليمني بحاجة إلى الوصول إلى نهاية الشوط الأول بفارق يمكن التعامل معه، لكن هدف لوان بيريرا في الوقت بدل الضائع جعل الإمارات تدخل الاستراحة متقدمة 3-0.

وبمجرد انطلاق الشوط الثاني، احتاجت الإمارات إلى سبع دقائق فقط لإضافة الهدف الرابع عن طريق خيمينيز، الذي سجل هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 52، لتنتهي عملياً أي فرصة لعودة المنتخب اليمني إلى أجواء اللقاء. 


الخسارة ليست نهاية المشوار

رغم قسوة النتيجة، فإن المنتخب اليمني لا يزال يملك مباراتين في دور المجموعات أمام قطر والبحرين، وبالتالي تبقى لديه فرصة لتصحيح المسار.

لكن المواجهة أمام الإمارات كشفت عدداً من الجوانب التي تحتاج إلى معالجة سريعة، وعلى رأسها التركيز الدفاعي، والقدرة على التعامل مع الضغط، وتحسين الخروج بالكرة، وتقليل الأخطاء الفردية.

ولد علي نفسه أكد تحمله مسؤولية الخسارة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التعلم منها وعدم العودة إلى التفكير في الماضي، معرباً عن أمله في أن تكون ردة فعل المنتخب إيجابية في المباراة المقبلة.

وبذلك، أصبحت مواجهة قطر هي الاختبار التالي للمنتخب اليمني، ليس فقط من أجل تعويض الخسارة، وإنما لإظهار قدرته على تقديم صورة مختلفة عن تلك التي ظهر بها أمام الإمارات.