ريال مدريد يفك شفرة هانز فليك ويكشف تطورًا لافتًا في الكلاسيكو
لم يعد التفوق على برشلونة في مباريات الكلاسيكو مضمونًا بمجرد فرض الأسلوب المعتاد للفريق الكتالوني، بعدما أظهر ريال مدريد تطورًا ملحوظًا في طريقة تعامله مع أفكار مدربه الألماني هانز فليك، خاصة فيما يتعلق بمصيدة التسلل والاستحواذ على الكرة.
وفي تقرير تناول كلاسيكو الأحد، الذي انتهى بفوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1 في كامب نو، أجرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية مقارنة بين مواجهات فليك أمام ريال مدريد تحت قيادة كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وجوزيه مورينيو، مسلطة الضوء على التغيرات التي طرأت على أداء الفريق الملكي.
ريال مدريد يتفادى مصيدة التسلل
بحسب الصحيفة الإسبانية، لم يعد ريال مدريد يقع في مصيدة التسلل التي يعتمد عليها فليك بالسهولة نفسها، في مؤشر على قدرة الفريق الملكي على التكيف مع أسلوب برشلونة من مواجهة إلى أخرى.
وخسر فليك مباراتين فقط في 8 مواجهات كلاسيكو أمام ريال مدريد بمختلف المسابقات، الأولى بنتيجة 2-1 أمام فريق تشابي ألونسو على ملعب سانتياغو برنابيو قبل عام، والثانية بالنتيجة نفسها أمام ريال مدريد بقيادة مورينيو في الكلاسيكو الأخير.
وتكشف أرقام التسلل عن تطور واضح في تعامل لاعبي ريال مدريد مع خط دفاع برشلونة المتقدم. ففي مواجهة 26 أكتوبر 2024، وقع لاعبو الفريق الملكي في التسلل 12 مرة خلال خسارتهم بنتيجة 0-4 أمام برشلونة بقيادة أنشيلوتي.
لكن العدد تراجع إلى حالة واحدة فقط في نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي فاز به برشلونة بعد شهرين، قبل أن يسجل ريال مدريد خمس حالات تسلل في مواجهته الوحيدة أمام فريق ألونسو، ثم ثلاث حالات في الكلاسيكو الأخير.
وتشير هذه الأرقام إلى أن ريال مدريد أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المصيدة الدفاعية التي يعتمد عليها فليك، ما يقلل من فاعلية أحد أبرز أسلحة المدرب الألماني.
مورينيو يقلص استحواذ برشلونة
لم يقتصر تطور ريال مدريد على التعامل مع خط الدفاع المتقدم، بل امتد أيضًا إلى قدرته على الاحتفاظ بالكرة ومنافسة برشلونة في الاستحواذ، وهو الجانب الذي نجح مورينيو في تحسينه خلال المواجهة الأخيرة.
وارتفعت نسبة استحواذ ريال مدريد من 31.5% في الكلاسيكو الذي خاضه أمام برشلونة قبل عام إلى 37.8% في المباراة الأخيرة، كما زاد عدد تمريراته من 274 إلى 380 تمريرة.
وجاء هذا التحسن بعد الدفع ببرناردو سيلفا وأردا غولر، وفقًا للمقارنة التي نشرتها الصحيفة الإسبانية، في مؤشر على قدرة الفريق الملكي على إيجاد حلول تكتيكية لمواجهة أسلوب برشلونة.
ورغم أن أسلوب مورينيو يميل نظريًا إلى الجانب الدفاعي أكثر من أسلوب ألونسو، فإن ريال مدريد أظهر قدرة أكبر على الحد من سيطرة منافسه، إلى جانب تحسين تعامله مع الضغط وخط الدفاع المتقدم.
هل يحتاج هانز فليك إلى تطوير أسلوبه؟
ترى «موندو ديبورتيفو» أن الأرقام الأخيرة تضع برشلونة أمام تحدٍ تكتيكي متزايد، مع تطور قدرة ريال مدريد على قراءة أسلوب فليك والتعامل مع أبرز نقاط قوته.
ومع نجاح الفريق الملكي في تقليل الوقوع في التسلل وزيادة استحواذه على الكرة، بات المدرب الألماني مطالبًا بإيجاد حلول جديدة للحفاظ على فاعلية أسلوبه، خصوصًا أمام منافس يواصل تعديل خططه وتطوير أدائه من مواجهة إلى أخرى.
ويفتح ذلك الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع التكتيكي بين الغريمين، إذ لن يعتمد التفوق في الكلاسيكو على جودة اللاعبين وحدها، بل على قدرة كل مدرب على قراءة أفكار منافسه والتكيف معها.


