فيرستابن يهيمن على جائزة سنغافورة الكبرى وأنتونيللي يقترب من لقب فورمولا 1
حقق الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بُل، فوزًا مستحقًا بسباق جائزة سنغافورة الكبرى، ضمن منافسات بطولة العالم لفورمولا 1، بعدما انطلق من المركز الأول وفرض سيطرته على مجريات السباق، محققًا انتصاره الثاني على التوالي هذا الموسم، عقب عطلة نهاية أسبوع مثالية توجها أيضًا بالفوز بسباق السرعة.
وعلى حلبة مارينا باي للشوارع، نجح فرستابن في صد هجوم مبكر من شارل لوكلير، سائق فيراري، الذي أنهى السباق في المركز الثاني، بينما صعد الإيطالي كيمي أنتونيللي، سائق مرسيدس، إلى منصة التتويج بحصوله على المركز الثالث، ليواصل تعزيز موقعه في صدارة الترتيب العام للبطولة.
فيرستابن يحقق انتصاره الأول في سنغافورة
جاء فوز فيرستابن ليضع حدًا لانتظاره تحقيق انتصار في سنغافورة، إذ لم يسبق له الفوز بالسباق رغم نجاحاته السابقة في بطولة العالم.
وكان السائق الهولندي قد دخل الجولة بطموح إنهاء المهمة على الحلبة السنغافورية، ونجح في تحقيق هدفه بعدما قدم أداءً قويًا طوال السباق، مستفيدًا من سرعة سيارته وقدرته على إدارة الإطارات والحفاظ على فارق مريح عن أقرب منافسيه.
وقال فيرستابن عقب الفوز: «استغرق الأمر بعض الوقت، لكنني أعتقد أن هذا السباق كان جيدًا للغاية. كانت لدينا السرعة المطلوبة عندما احتجنا إليها مع الإطارات اللينة، رغم أن الإطارات المتوسطة شكلت صعوبة أكبر للجميع».
وأضاف: «سارت الأمور على ما يرام، لذا أنا سعيد جدًا بالفوز هنا. كان السباقان الأخيران إيجابيين للغاية بالنسبة لنا، ومن الرائع رؤية ذلك».
أنتونيللي يعزز صدارته في بطولة العالم
واصل كيمي أنتونيللي نتائجه الإيجابية بعدما أنهى سباق سنغافورة في المركز الثالث، ليعزز موقعه في صدارة الترتيب العام لبطولة العالم، ويوسع الفارق بينه وبين زميله في مرسيدس جورج راسل إلى 102 نقطة، وفقًا لما ورد في التقرير.
وأبدى السائق الإيطالي دهشته عندما أُبلغ بإمكانية حسم اللقب حسابيًا خلال الجولة المقبلة في أوستن، قائلًا: «هل يمكنني ذلك؟ حقًا؟».
وأضاف: «دعونا لا نقلق بشأن ذلك. دعونا نحاول تقديم أفضل أداء ممكن في الجولات المقبلة وننهي المهمة».
ويواصل أنتونيللي بذلك تعزيز حظوظه في المنافسة على اللقب، مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.
استراتيجية الإطارات تمنح فرستابن الأفضلية
حافظ فرستابن على تقدمه خلال السباق بفضل السرعة التي وفرتها الإطارات اللينة، فيما طلب منه فريق ريد بُل إدارة عمر الإطارات بعناية، في ظل تهديد فيراري بمحاولة تغيير مجريات المنافسة من خلال التوقف المبكر في حارة الصيانة.
في المقابل، واجه لويس هاميلتون، سائق فيراري، صعوبات واضحة مع الإطارات المتوسطة، بعدما تراجع أداؤه وهو في المركز الثالث، الأمر الذي دفع فريقه إلى استدعائه لتغيير الإطارات إلى اللينة.
ودخل لوكلير مسار الصيانة في اللفة 25، ضمن استراتيجية محسوبة مكّنته من العودة إلى المسار أمام زميله هاميلتون.
وحاول هاميلتون إقناع فريقه بمنحه فرصة الاستفادة من سرعته، قائلًا عبر الاتصال اللاسلكي: «نحتاج إلى الاستفادة من هذه السرعة»، لكن مجريات السباق لم تسر في مصلحته.
وعندما دخل فيرستابن مسار الصيانة في اللفة 33، كان الفارق الذي بناه كافيًا لعودته إلى الحلبة محتفظًا بالمركز الأول.
سيارة الأمان الافتراضية تربك حسابات راسل
شهد السباق تطورًا إضافيًا بعد انسحاب لانس سترول بسبب مشكلة في القابض، ما أدى إلى تفعيل سيارة الأمان الافتراضية لفترة من الوقت، ودفع عددًا من الفرق إلى استغلال الفرصة لإجراء توقفات في حارة الصيانة.
لكن توقيت التوقف لم يخدم جورج راسل، الذي تراجع إلى المركز العاشر بعدما انتهت فترة سيارة الأمان الافتراضية في وقت أبكر مما كان متوقعًا.
واستفاد لوكلير من التغيرات الاستراتيجية، ليواصل التقدم ويقترب من هاميلتون، قبل أن يتجاوزه في اللفة 46 وينتزع المركز الثاني، رغم تأخره بفارق يقارب 15 ثانية عن فرستابن.
مشكلة في الاتصال اللاسلكي لدى فيرستابن
واجه فيرستابن مشكلة في نظام الاتصال اللاسلكي للمرة الثانية خلال الجولة، ما اضطر مهندسه إلى استخدام رسائل مشفرة للتواصل معه بشأن الخيارات الاستراتيجية.
وطلب المهندس من السائق الهولندي الضغط على زر الميكروفون لإصدار صوت أو التزام الصمت أثناء عرض الخيارات عليه، في محاولة للتغلب على مشكلة الاتصال ومواصلة إدارة السباق بصورة فعالة.
ورغم هذه العقبة، حافظ فيرستابن على تركيزه وتقدمه، ولم تسمح المشكلة لمنافسيه بتهديد صدارته بصورة جدية.
هاميلتون يتراجع إلى المركز السادس
شهدت اللفات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في سرعة هاميلتون، ما منح منافسيه فرصة الاقتراب منه ومحاولة انتزاع مركزه.
وحاول لاندو نوريس تجاوزه في اللفة 54، لكن المحاولة انتهت بخروج سيارة فيراري عن المسار، بينما انحرفت سيارة مكلارين بعيدًا عن خط التسابق، ما أتاح لأنتونيللي فرصة التقدم.
ونجح السائق الإيطالي بعد ذلك في تجاوز هاميلتون والصعود إلى المركز الثالث، قبل أن يجد نوريس فرصة جديدة عند المنعطف العاشر.
واكتملت معاناة هاميلتون في اللفة الأخيرة، عندما تجاوزه أوسكار بياستري، ليتراجع سائق فيراري إلى المركز السادس، بعدما كان قد بدأ السباق من المركز الثالث.
فيرستابن يواصل انتصاراته وأنتونيللي يقترب من الحسم
أكد فيرستابن بفوزه في سنغافورة قدرته على استثمار سرعة سيارته والتعامل مع متطلبات السباق، ليحقق انتصاره الثاني على التوالي هذا الموسم، ويمنح ريد بُل دفعة معنوية مهمة.
في المقابل، خرج أنتونيللي بمكاسب كبيرة على مستوى الترتيب العام، بعدما وسع الفارق مع راسل، ليقترب من حسم اللقب وفق الحسابات المشار إليها في التقرير، بينما سيتعين على هاميلتون مراجعة أداء الإطارات والاستراتيجية بعد خسارة عدة مراكز في المراحل الأخيرة.


