العراق والكويت في مواجهة مفصلية بخليجي 27.. صراع التعويض وحسابات التأهل
تتجه الأنظار مساء اليوم السبت إلى ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة، حيث يلتقي منتخبا العراق والكويت في مواجهة مرتقبة ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، في مباراة تحمل أهمية كبيرة للمنتخبين بعد البداية المختلفة لكل منهما.
ويدخل العراق المواجهة بحثًا عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام عُمان في الجولة الافتتاحية، بينما يخوض المنتخب الكويتي اللقاء تحت ضغط التعويض بعد خسارته أمام السعودية بهدف دون رد.
وتنطلق المباراة عند الساعة 6:55 مساءً بتوقيت مكة المكرمة والعراق والكويت، على ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة.
العراق يبحث عن استعادة طريق الانتصارات
لم تكن بداية المنتخب العراقي على مستوى الطموحات، بعدما تقدم مبكرًا أمام عُمان بهدف محمد قاسم في الدقيقة السادسة، لكنه فشل في الحفاظ على تقدمه، واستقبل هدف التعادل عن طريق ناصر الرواحي في الدقيقة 66، لتنتهي المباراة بنتيجة 1-1.
ويملك «أسود الرافدين» نقطة واحدة في رصيدهم، ما يجعل الفوز على الكويت هدفًا أساسيًا في حسابات المنتخب، خصوصًا أن المجموعة تضم أيضًا السعودية وعُمان، وكل نقطة قد تكون حاسمة في سباق التأهل إلى نصف النهائي.
ويعتمد المنتخب العراقي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، إلى جانب عناصر شابة يمنحها المدرب الأسترالي غراهام أرنولد فرصة المشاركة واكتساب الخبرة الدولية.
وأكد أرنولد أن فريقه يدرك أهمية المواجهة، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، بعدما تابع الجهاز الفني المنتخب الكويتي ودرس إمكاناته.
كما تضم قائمة العراق عددًا من الأسماء البارزة، من بينها أيمن حسين، زيدان إقبال، إبراهيم بايش، علي جاسم ومحمد قاسم، ضمن مزيج من لاعبي الخبرة والوجوه الجديدة.
الكويت أمام اختبار صعب بعد خسارة الافتتاح
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الكويتي المباراة وهو مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية بعد خسارته أمام السعودية 0-1 في الجولة الأولى.
ورغم الهزيمة، يرى الجهاز الفني الكويتي أن الفريق قدم فترات جيدة في المباراة، لكنه عانى من تراجع المستوى خلال آخر نصف ساعة، وهو ما ركز المدرب البرتغالي هيليو سوزا على معالجته خلال الأيام الماضية.
وأكد سوزا أهمية تحقيق الانتصار أمام العراق، مطالبًا لاعبيه بالتركيز الكامل وتحسين الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية، خصوصًا أن أي تعثر جديد سيضع المنتخب الكويتي في موقف صعب قبل الجولة الأخيرة.
كما شدد لاعبو الكويت على ضرورة استغلال الفرص بشكل أفضل، بعدما أشار عبدالعزيز ناجي إلى أن التوفيق لم يحالف الفريق في المباراة الأولى، مؤكدًا رغبة اللاعبين في تعويض الجماهير أمام العراق.
مواجهة تحمل إرثًا خليجيًا كبيرًا
ولا تقتصر أهمية مواجهة العراق والكويت على حسابات المجموعة الحالية، إذ تجمع بين منتخبين من أكثر المنتخبات تتويجًا بتاريخ كأس الخليج.
ويملك العراق أربعة ألقاب في البطولة، كان آخرها في خليجي 25 عام 2023، بينما يحمل الكويت الرقم القياسي في عدد الألقاب برصيد عشرة تتويجات.
وعلى مستوى مواجهاتهما في كأس الخليج، التقى المنتخبان 11 مرة، فاز العراق في أربع مباريات مقابل ثلاثة انتصارات للكويت، بينما انتهت أربع مواجهات بالتعادل، ما يعكس التقارب الكبير بين الطرفين في البطولة.
كما شهدت المواجهات الأربع الأخيرة بين المنتخبين تفوقًا عراقيًا، بعدما حقق «أسود الرافدين» انتصارين مقابل تعادلين، دون أي فوز للكويت. وكان آخر لقاء بينهما في تصفيات كأس العالم وانتهى بالتعادل 2-2 في مارس 2025.
مباراة لا تحتمل الكثير من الحسابات
وتبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، لكن أهمية النقاط الثلاث تجعل الفوز الهدف المشترك للمنتخبين.
فالعراق، الذي يملك نقطة واحدة، يسعى إلى الاقتراب من نصف النهائي وتجنب الدخول في حسابات معقدة قبل الجولة الأخيرة، بينما يعرف المنتخب الكويتي أن الخروج بنتيجة سلبية جديدة سيجعل مهمته أكثر صعوبة في المجموعة.
وتأتي المباراة في وقت تتصدر فيه السعودية المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بينما يملك العراق وعُمان نقطة واحدة لكل منهما، وتتذيل الكويت الترتيب دون نقاط.
وبين رغبة العراق في استعادة الانتصارات وطموح الكويت لإنقاذ مشواره، تبدو مواجهة جدة واحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية أهمية، في صراع خليجي يحمل تاريخًا طويلًا من الندية، لكنه هذه المرة يرتبط بشكل مباشر بحسابات التأهل إلى الدور نصف النهائي.


