عاصفة في ألمانيا بعد وداع المونديال.. كيميتش يعترف بالفشل ومطالب بإقالة ناجلسمان

عاصفة في ألمانيا بعد وداع المونديال.. كيميتش يعترف بالفشل ومطالب بإقالة ناجلسمان

دخلت الكرة الألمانية مرحلة جديدة من الجدل والبحث عن المسؤولين، عقب الخروج الصادم للمنتخب الألماني من دور الـ32 في كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام باراجواي بركلات الترجيح، في إقصاء وصفته وسائل الإعلام الألمانية بأنه أحد أكثر الإخفاقات قسوة في تاريخ "المانشافت" الحديث.

وبحسب ما نقلته صحيفة "كيكر" وشبكة "سكاي ألمانيا"، تحولت خيبة الأمل إلى موجة واسعة من الانتقادات طالت المدرب يوليان ناجلسمان وعددًا من نجوم المنتخب، وسط مطالب متزايدة بإعادة بناء الفريق ووضع أسس جديدة للمستقبل.


كيميتش: نستحق الخروج

اعترف قائد المنتخب الألماني جوشوا كيميتش بأن الإقصاء كان مستحقًا، مؤكدًا أن المنتخب لم يقدم المستوى المطلوب طوال البطولة.

وقال كيميتش:

"إنه شعور مروع. لم نلعب جيدًا أمام أي من منافسينا، وواجهنا صعوبات كبيرة أمام منتخبات ليست من الطراز العالمي. نستحق تمامًا الخروج من كأس العالم."

وأضاف:

"أتذكر ألمانيا التي كنت أشاهدها في طفولتي، ألمانيا التي كانت دائمًا تصل إلى نصف النهائي والنهائي. أردنا أن نمنح هذا الشعور للأجيال الجديدة، لكننا فشلنا."

ورفض قائد "المانشافت" تحميل المسؤولية لأي طرف خارجي، مشددًا على أن اللاعبين يتحملون النصيب الأكبر من الإخفاق.

وقال:

"لسنا بحاجة لإلقاء اللوم على المدرب أو الإعلام أو الحكام. نحن من أفسد كل شيء على أرض الملعب."


الجدل التحكيمي لم يخفِ الحقيقة

ورغم اعتراف اللاعبين بالتقصير، واصل جزء من الإعلام الألماني، إلى جانب ناجلسمان، انتقاد القرارات التحكيمية التي صاحبت مواجهة باراجواي، خاصة إلغاء هدف جوناثان تاه في الوقت الإضافي، معتبرين أن المنتخب تعرض لظلم تحكيمي.

لكن صحيفة "كيكر" رأت أن المشكلة أعمق من مجرد قرار تحكيمي، مؤكدة أن الخروج المبكر "يشوه صورة ناجلسمان" بسبب خياراته الفنية المثيرة للجدل، سواء في التشكيلة الأساسية أو النهج التكتيكي، إضافة إلى عدم استغلال الإمكانات المتوفرة بالشكل الأمثل.


إصابات وتراجع للنجوم

وأشارت الصحيفة إلى أن إصابات لاعبين مؤثرين، مثل سيرجي جنابري ونيكو شلوتربيك، إلى جانب تراجع مستوى النجوم الهجومية، وفي مقدمتهم فلوريان فيرتز وجمال موسيالا وكاي هافرتز، ساهمت بصورة مباشرة في خروج المنتخب من البطولة.

كما تعرض ناجلسمان لانتقادات حادة بسبب إصراره على إشراك جوشوا كيميتش في مركز الظهير الأيمن، رغم المطالب المستمرة بإعادته إلى خط الوسط، حيث يُنظر إليه باعتباره الأكثر تأثيرًا.


الإعلام يحمل الجيل الحالي المسؤولية

من جانبها، حمّلت شبكة "سكاي ألمانيا" المسؤولية لجيل كامل من اللاعبين، معتبرة أن القادة أصحاب الخبرة، مثل أنطونيو روديجر وجوناثان تاه وليروي ساني وليون جوريتسكا، فشلوا في قيادة المنتخب خلال أول اختبار إقصائي في المونديال.


مطالب بالتغيير بعد الإخفاق

ولم تتوقف الانتقادات عند وسائل الإعلام، إذ دعا أسطورة الكرة الألمانية لوثار ماتيوس إلى إحداث تغيير جذري داخل المنتخب.

وقال:

"أعتقد أننا بحاجة إلى مدرب جديد بعد هذه البطولة. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به داخل الملعب وخارجه."

بدوره، طالب المدافع السابق ماتس هوميلز بإجراء مراجعة شاملة، مؤكدًا أن ألمانيا لم تقدم بطولة كبرى تليق باسمها منذ يورو 2016، وأن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات صعبة بشأن عدد من اللاعبين الذين شاركوا في عدة بطولات دون تحقيق النجاح.


دعوات لإعادة تقييم المشروع بالكامل

وفي السياق ذاته، وصف المدرب الألماني كريستيان سترايش أداء المنتخب أمام باراجواي بأنه "كارثي"، مطالبًا المدرب واللاعبين بإعادة تقييم أنفسهم بصورة جادة.

أما بير ميرتساكر، فوجه رسالة حاسمة، قال فيها:

"علينا أن ننسى أحلام التتويج ونضاعف جهودنا. لقد واجهنا أضعف منافس في الأدوار الإقصائية وفشلنا."

ومع تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية، تبدو الكرة الألمانية مقبلة على مرحلة مفصلية، قد تشهد تغييرات واسعة على المستويين الفني والإداري، في محاولة لاستعادة هيبة "المانشافت" بعد واحدة من أكثر المشاركات إحباطًا في تاريخه.