ناجلسمان ينتقد ضغط الجدول قبل دور الـ32 في كأس العالم 2026: “هذا غير عادل”
يواجه يوليان ناجلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا، إلى جانب جهازه الفني، تحديًا كبيرًا يتمثل في إعداد تحليلي سريع ومكثف قبل خوض مباراة دور الـ32 من كأس العالم 2026، في ظل ضيق الوقت وعدم وضوح هوية الخصم حتى نهاية مباريات دور المجموعات.
وتتصدر ألمانيا حاليًا المجموعة الخامسة قبل مواجهتها الأخيرة أمام الإكوادور، إلا أنها لن تعرف خصمها في الدور المقبل إلا بعد انتهاء مباريات المجموعات الأخرى يوم السبت المقبل، ما يضع الجهاز الفني أمام 48 ساعة فقط للتحضير التكتيكي.
خصم مجهول وضغط زمني كبير
وبحسب نظام البطولة، سيواجه المنتخب الألماني صاحب المركز الثالث في إحدى المجموعات (A أو B أو C أو D أو F)، في مباراة مقررة يوم الاثنين المقبل في مدينة بوسطن الأمريكية، وهو ما يزيد من صعوبة التحضير المبكر للمواجهة.
هذا الوضع دفع الجهاز الفني إلى بدء العمل مسبقًا على تحليل عدة سيناريوهات محتملة، لتقليل الوقت الضائع فور اتضاح هوية المنافس.
ناجلسمان: الوضع غير عادل
ولم يُخفِ ناجلسمان استياءه من هذا النظام، حيث عبّر عن رأيه بصراحة خلال تصريحات صحفية نقلتها صحيفة "آس"، معتبرًا أن الأمر لا يُنصف المنتخبات التي تتصدر مجموعاتها.
وقال المدرب الألماني:
"لا أعتقد أنه من المثالي أن نُعاقب بصفتنا متصدري المجموعة.. هذا غير عادل برأيي."
وأضاف:
"يمكن لأي شخص أن يتخيل وجود ظروف أفضل من قضاء ليلة السبت في عمل تحليلي مكثف، ثم تقديم كل شيء للفريق صباح الأحد."
عمل مسبق لتفادي ضيق الوقت
وأوضح ناجلسمان أن جهازه المعاون بدأ بالفعل في دراسة عدد من المنتخبات المحتملة، في محاولة لتقليل حجم الضغط عند اتضاح هوية الخصم.
وأشار إلى أن طاقمه الفني توزع مهام تحليل مباريات المنافسين المحتملين، من أجل بناء تصور أولي يساعد الفريق على الاستعداد بشكل أسرع وأكثر دقة.
تعليق ساخر من مدرب ألمانيا
وفي سياق حديثه، أطلق ناجلسمان تعليقًا ساخرًا حول طبيعة العمل داخل الجهاز الفني، مشيرًا إلى أن عنصر الشباب في الطاقم يمنحهم قدرة على العمل لساعات طويلة دون تأثير كبير.
وقال مازحًا:
"بما أنهم شباب، يمكنهم قضاء الليل كله في العمل دون أن يحدث لهم أي شيء."
سباق مع الزمن قبل المواجهة المرتقبة
ومع اقتراب موعد مباريات دور الـ32، يجد المنتخب الألماني نفسه أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على صدارة المجموعة الخامسة، وفي الوقت ذاته الاستعداد لمواجهة مجهولة الهوية تقريبًا، في واحدة من أكثر مراحل البطولة حساسية من الناحية الفنية.
ويبقى نجاح ناجلسمان في إدارة هذا الضغط عاملًا حاسمًا في تحديد مدى جاهزية "المانشافت" للاستمرار في المنافسة على لقب كأس العالم 2026.


