موسم بلا ألقاب يلوح في الأفق.. ريال مدريد بين خيبة النتائج وغضب الجماهير
تعادل ريال مدريد في اللحظات الأخيرة أمام ريال بيتيس ضمن الجولة 34 من الدوري الإسباني، ليقترب النادي الملكي من إنهاء موسم 2025-2026 دون أي لقب، في سيناريو أثار موجة غضب واسعة داخل الجماهير، وسط مطالبات بتغييرات جذرية على مستوى الإدارة والجهاز الفني واللاعبين.
تعادل يُعجل بنهاية موسم صعب
جاء التعادل في إشبيلية ليعمّق جراح الفريق، في وقت يواصل فيه برشلونة تقدمه نحو الحفاظ على لقب الليغا، بينما يواصل أتلتيكو مدريد حضوره القاري، ما زاد من حدة الإحباط في مدريد.
هذا الوضع دفع بعض الجماهير للمطالبة برحيل رئيس النادي فلورنتينو بيريز، إلى جانب المدرب ألفارو أربيلوا، بل وامتدت الانتقادات إلى نجوم الفريق.
النجوم حاضرون.. والانسجام غائب
رغم امتلاك الفريق كوكبة من أبرز الأسماء، مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور، إلا أن الفريق عانى من غياب الانسجام الجماعي.
فقد بدا ريال مدريد هذا الموسم غنيًا بالأفراد، لكنه فقير من حيث الأداء الجماعي، وهو ما انعكس بوضوح في المباريات الحاسمة.
فراغ قيادي بعد رحيل مودريتش
أحد أبرز أسباب التراجع تمثل في غياب القائد الحقيقي، بعد رحيل لوكا مودريتش، الذي ترك فراغًا كبيرًا داخل الملعب وخارجه.
هذا الغياب أثر على شخصية الفريق، خاصة في اللحظات الصعبة، حيث افتقد اللاعبون لمن يعيد التوازن ويقود الفريق تحت الضغط.
إصابات وتخبط فني
لم يكن الحظ حليف ريال مدريد، إذ أثرت الإصابات المتكررة على استقرار التشكيلة، إلى جانب التغييرات الفنية وعدم وضوح الرؤية في بعض الفترات.
في المقابل، استغل المنافسون هذا التراجع، حيث ظهر بايرن ميونخ بشكل قوي في دوري الأبطال، وأقصى الريال بعد مواجهات كشفت هشاشة الفريق فنيًا ومعنويًا.
تراجع فردي وضغوط متزايدة
شهد الموسم تراجعًا في أداء بعض النجوم، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور، الذي عانى من فقدان التركيز في بعض المواجهات، ما انعكس سلبًا على الفريق.
كما زادت الضغوط النفسية، ما أدى إلى اهتزاز الثقة لدى عدد من اللاعبين في مراحل حاسمة.
موسم صفري.. وبداية مراجعة
في نادٍ بحجم ريال مدريد، لا تُقاس النجاحات بالمحاولات، بل بالألقاب، ما يجعل هذا الموسم أحد أكثر المواسم إحباطًا في تاريخ النادي الحديث.
ومع ذلك، قد تمثل هذه المرحلة نقطة انطلاق جديدة لإعادة بناء الفريق، حيث تتطلب المرحلة المقبلة مراجعة شاملة على كافة المستويات.
الحاجة إلى مشروع جديد
تبدو الخطوة الأولى نحو التصحيح هي التعاقد مع مدرب يمتلك شخصية قوية وكاريزما قادرة على إدارة غرفة الملابس المليئة بالنجوم.
كما قد تتطلب المرحلة اتخاذ قرارات جريئة، حتى لو شملت إعادة هيكلة الفريق والتخلي عن بعض الأسماء، في سبيل استعادة التوازن وبناء فريق أكثر انسجامًا.


