بوفون يستقيل من منصبه بعد فشل إيطاليا في التأهل لمونديال 2026
أعلن جيانلويجي بوفون، مدير منتخب إيطاليا، استقالته رسميًا من منصبه، عقب الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم 2026.
وجاء القرار بعد خسارة "الآتزوري" أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي، ليغيب المنتخب الإيطالي عن المونديال للمرة الثالثة تواليًا، في سابقة تاريخية صادمة.
سلسلة إخفاقات تهز الكرة الإيطالية
يمثل هذا الفشل ضربة جديدة لكرة القدم الإيطالية، بعد:
●الغياب عن مونديال 2018 أمام منتخب السويد
●الإقصاء من مونديال 2022 أمام منتخب مقدونيا الشمالية
وهو ما فجّر أزمة عميقة داخل الكرة الإيطالية، وأدى إلى تحركات جذرية لإعادة الهيكلة.
استقالات متتالية داخل الاتحاد
أشعل الإخفاق موجة استقالات داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، حيث أعلن الرئيس جابرييلي جرافينا تنحيه عن منصبه، قبل أن يلحق به بوفون.
كما تزايدت الشكوك حول مستقبل المدرب جينارو جاتوزو، في ظل الضغوط الكبيرة التي يعيشها المنتخب.
رسالة بوفون: قرار نابع من الألم
في بيان مؤثر، قال بوفون:
"تقديم استقالتي بعد دقيقة واحدة فقط من نهاية مباراة البوسنة كان تصرفًا عفويًا، نابعًا من أعماق مشاعري، تمامًا مثل الدموع والألم الذي أشعر به في قلبي".
وأضاف:
"طُلب مني التريث، لكن بعد استقالة الرئيس جرافينا، شعرت أنني حر في اتخاذ القرار المسؤول".
الاعتراف بالفشل رغم العمل الجماعي
أقر بوفون بأن الهدف الأساسي لم يتحقق، رغم الجهود المبذولة:
"رغم إيماني بما حققناه على مستوى الروح الجماعية مع جاتوزو وجهازه الفني، فإن الهدف كان إعادة إيطاليا إلى كأس العالم… ولم ننجح في ذلك".
مشروع لم يكتمل
كشف أسطورة حراسة المرمى عن ملامح المشروع الذي عمل عليه داخل المنتخب، قائلاً:
"سعيت إلى بناء مشروع يبدأ من الفئات السنية وصولًا إلى المنتخب الأول، مع إعادة النظر في تطوير المواهب الشابة".
وأشار إلى أنه حاول تعزيز هذا المشروع بعناصر ذات خبرة، ضمن رؤية متوسطة وطويلة المدى.
نهاية مؤلمة… ورسالة وفاء
واختتم بوفون رسالته بكلمات مؤثرة:
"تمثيل المنتخب شرف كبير، وسأحتفظ بهذه التجربة بكل ما فيها من دروس… فورزا آتزوري… دائمًا".
أزمة مفتوحة ومستقبل غامض
تعكس استقالة بوفون عمق الأزمة التي تعيشها الكرة الإيطالية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الإصلاحات المرتقبة قادرة على إعادة "الآتزوري" إلى مكانته الطبيعية بين كبار العالم.


