المونديال بلا إيطاليا.. كابوس يتكرر للمرة الثالثة على التوالي

المونديال بلا إيطاليا.. كابوس يتكرر للمرة الثالثة على التوالي

سقط منتخب إيطاليا مجددًا في فخ الإخفاق، في ليلة صادمة أعادت إلى الأذهان أسوأ لحظات الكرة الإيطالية، بعدما تأكد غيابه رسميًا عن كأس العالم 2026 إثر خسارته الدراماتيكية أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، في واحدة من أقسى الليالي في تاريخ "الآزوري"، بطل العالم أربع مرات.


ثلاثية فشل غير مسبوقة

لم تكن هذه الهزيمة مجرد خروج من التصفيات، بل جاءت لتؤكد دخول إيطاليا في أزمة عميقة، بعد غيابها أيضًا عن نسختي 2018 و2022، لتكتمل ثلاثية الفشل التي وصفتها الصحافة الإيطالية بـ"الفضيحة الكروية".

وعكست العناوين الصادمة حجم الانهيار، بين "كارثة" و"نهاية حقبة" و"عار"، لكن العنوان الأبرز جاء عبر صحيفة "لا ريبوبليكا":

"لا أعذار... هذا سقوط النظام الكروي بالكامل".


الأرقام تكشف الحقيقة

دخل المنتخب الإيطالي المواجهة كمرشح قوي، لكنه فشل في حسم اللقاء رغم تقدمه، قبل أن يستقبل هدف التعادل، ثم ينهار في ركلات الترجيح.

الأرقام كانت صادمة:

●9 تسديدات فقط لإيطاليا

●31 فرصة لصالح البوسنة

وظهر العجز الهجومي بوضوح، إلى جانب انهيار نفسي في ركلات الترجيح، حيث أهدر اللاعبون ركلتين حاسمتين، في مشهد يعكس فقدان الهوية والشخصية.


من قمة العالم إلى حافة الانهيار

ما يجعل هذه الخسارة أكثر قسوة هو التاريخ العريق لإيطاليا، أحد أعمدة كرة القدم العالمية لعقود طويلة.

لكن اليوم، تبدو الصورة مختلفة تمامًا لعدة أسباب:

●تراجع في تطوير المواهب الشابة

●اعتماد مفرط على اللاعبين الأجانب في الدوري

●غياب التخطيط طويل المدى

●تراجع المنظومة الدفاعية، السلاح التاريخي للآزوري

قبل 20 عامًا فقط، كانت إيطاليا في قمة المجد العالمي، تُنتج النجوم وتنافس على كل الألقاب، أما الآن، فقد ظهر جيل بلا هوية واضحة، بنتائج متذبذبة وثقة جماهيرية مهزوزة.


أزمة وطنية تتجاوز كرة القدم

ما يحدث لم يعد مجرد أزمة رياضية، بل تحوّل إلى قضية وطنية داخل إيطاليا، وسط دعوات لإصلاح شامل يبدأ من القاعدة وينتهي بإعادة بناء المنتخب الأول.

الخيارات المطروحة تبدو واضحة:

●إعادة هيكلة المنتخبات السنية

●تقليل الاعتماد على الأجانب

●إعادة بناء الهوية الفنية

●ضخ دماء جديدة في الأجهزة الفنية والإدارية


زلزال كروي عالمي

فشل منتخب إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة تواليًا لا يُعد مجرد إخفاق، بل زلزالًا كرويًا يضرب أحد أعمدة اللعبة.

منتخب صنع التاريخ وكتب أمجاده بأحرف من ذهب، يجد نفسه اليوم أمام اختبار وجودي حقيقي… إما النهوض من جديد، أو الاستمرار في السقوط.