أزمة جديدة تضرب كامب نو.. أخطاء هندسية تهدد مشروع برشلونة التاريخي
رغم محاولات خوان لابورتا، رئيس برشلونة، الترويج لمشروع ملعب كامب نو الجديد، تكشف التطورات الأخيرة عن سلسلة من الإخفاقات التي تلقي بظلالها على واحد من أضخم المشاريع في تاريخ النادي.
مشاكل متلاحقة.. من السقف إلى الرؤية
بعد الجدل الذي أثير سابقًا حول أزمة تركيب السقف، ظهرت مشكلة جديدة أكثر خطورة، تتعلق بضعف الرؤية داخل المدرجات، لتتحول التحفة المعمارية المنتظرة إلى مصدر قلق متزايد داخل أروقة النادي الكتالوني.
خلل هندسي يثير غضب الجماهير
بحسب تقرير لصحيفة "آرا" الكتالونية، تعاني الصفوف الأولى من المدرجات من خلل هندسي واضح، يجعل الرؤية شبه معدومة، حيث لا يشاهد المشجعون سوى اللوحات الإعلانية المحيطة بالملعب.
هذا الأمر أثار غضب الجماهير، خاصة أولئك الذين دفعوا مبالغ كبيرة للحصول على مقاعد مميزة، في مشهد وصفه خبراء بـ"الفشل الذريع" في التصميم والتنفيذ.
حل مكلف ومعقد
أكد مهندسون استشارتهم الصحيفة أن الحل الوحيد لتدارك الخطأ يتمثل في خفض أرضية الملعب بنحو متر واحد، وهو إجراء فعّال لكنه يحمل تحديات كبيرة، أبرزها:
●تكلفة مالية مرتفعة
●تأخير إضافي في تسليم المشروع
●تعقيدات في نظام الصرف الصحي
كما أن هذا التعديل قد يفرض إعادة تصميم أجزاء من البنية التحتية بالكامل، ما يزيد من تعقيد الأزمة.
من يتحمل المسؤولية؟
يشير التقرير إلى أن شركة ليماك المنفذة للمشروع ليست المسؤولة عن هذا الخطأ، بل تعود المسؤولية إلى إدارة برشلونة، التي قامت بتعديل بعض تفاصيل التصميم الأصلي دون دراسة كافية.
مشكلة قديمة تعود للواجهة
ليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها مشكلة الرؤية في كامب نو، إذ تعود جذورها إلى عام 1994.
وكان مشروع التطوير السابق في عهد جوسيب ماريا بارتوميو يتضمن حلولًا واضحة لهذه الأزمة، إلا أن التعديلات التي أُجريت لاحقًا بعد عودة لابورتا أدت إلى تفاقمها.
أزمة ثقة داخل النادي
داخل النادي، يدرك المسؤولون حجم الخطأ، لكنهم يحاولون التقليل من تداعياته إعلاميًا، في وقت يتصاعد فيه الغضب الجماهيري، خاصة من حاملي التذاكر الموسمية الذين يشعرون بخيبة أمل كبيرة.
مشروع بين الحلم والواقع
بينما يواصل لابورتا الترويج لمشروعه، يواجه "كامب نو الجديد" اختبارًا حقيقيًا بين الطموح الكبير والتنفيذ المثير للجدل، في وقت قد يتحول فيه هذا المشروع من مصدر فخر إلى عبء ثقيل على تاريخ برشلونة.


