أزمة ضريبية تهدد عدالة مونديال 2026.. تفاوت اقتصادي بين المنتخبات المشاركة
تلوح في الأفق أزمة مالية جديدة قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن غياب اتفاق ضريبي بين الولايات المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم، ما قد يؤدي إلى تفاوت اقتصادي كبير بين المنتخبات المشاركة.
ووفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، لم توقّع الحكومة الأمريكية أي اتفاق مع الفيفا بشأن الضرائب المفروضة على الجوائز المالية للمنتخبات، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على العوائد التي ستحصل عليها الفرق خلال البطولة.
ورغم اقتراب ضربة البداية، التي ستجمع بين منتخب المكسيك ومنتخب جنوب أفريقيا في 11 يونيو على ملعب أزتيكا، لا تزال العديد من الجوانب التنظيمية غير مكتملة، وعلى رأسها الملف الضريبي.
تفاوت اقتصادي واضح
البطولة، التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، قد تتحول إلى منافسة "غير متكافئة" اقتصاديًا، حيث ستضطر غالبية المنتخبات لدفع ضرائب على الجوائز المالية داخل الولايات المتحدة، في ظل غياب إعفاء ضريبي شامل.
في المقابل، ستستفيد 18 دولة فقط من اتفاقيات ضريبية ثنائية مع واشنطن، ما يسمح لها بالحصول على كامل مستحقاتها دون اقتطاعات، من بينها إنجلترا وفرنسا، إضافة إلى الدول المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلى جانب منتخبات مثل مصر والمغرب وأستراليا.
المنتخبات الصغيرة في مأزق
في المقابل، ستتكبد منتخبات مثل كوراساو والرأس الأخضر أعباء مالية إضافية، وهو ما ينطبق أيضًا على منتخبات كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، التي لا تمتلك اتفاقيات ضريبية مع الولايات المتحدة.
الأزمة لا تتوقف عند الاتحادات، بل تمتد إلى اللاعبين أنفسهم، إذ تُعاملهم القوانين الأمريكية كـ"فنانين"، ما يعني خضوعهم للضرائب بمجرد اللعب داخل الأراضي الأمريكية، وهو ما قد يفرض ضرائب مزدوجة على نجوم كبار مثل كيليان مبابي.
جوائز ضخمة.. وخصومات محتملة
وكان الفيفا، برئاسة جياني إنفانتينو، قد رصد جوائز مالية ضخمة تتجاوز 620 مليون يورو، حيث سيحصل البطل على 50 مليون دولار، والوصيف على 33 مليونًا، مع توزيع الجوائز على باقي المراكز بنسب متفاوتة.
●البطل: 50 مليون دولار (42.6 مليون يورو)
●الوصيف: 33 مليون دولار (28.1 مليون يورو)
●المركز الثالث: 29 مليون دولار (24.7 مليون يورو)
●المركز الرابع: 27 مليون دولار (23 مليون يورو)
●المراكز من 5 إلى 8: 19 مليون دولار (16.2 مليون يورو)
●المراكز من 9 إلى 16: 15 مليون دولار (12.8 مليون يورو)
●المراكز من 17 إلى 32: 11 مليون دولار (9.4 مليون يورو)
●المراكز من 33 إلى 48: 9 ملايين دولار (7.7 مليون يورو)
لكن هذه الأرقام قد تتقلص فعليًا بالنسبة للعديد من المنتخبات، بسبب الضرائب التي ستُفرض عليها داخل الولايات المتحدة، وربما في بلدانها الأصلية أيضًا.
سيناريو كان يمكن تفاديه
التقارير أشارت إلى أن هذا التعقيد كان يمكن تجنبه، لو قامت إدارة دونالد ترامب بإقرار إعفاء ضريبي شامل، كما فعلت كل من كندا والمكسيك بالنسبة للمباريات التي ستُقام على أراضيهما.
خاتمة
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مونديال 2026 يتجه ليكون بطولة "بسرعتين اقتصاديتين"، حيث ستحتفل بعض المنتخبات بكامل جوائزها، بينما ستفقد أخرى جزءًا كبيرًا منها لصالح الضرائب، ما يطرح تساؤلات حول مبدأ العدالة المالية في أكبر حدث كروي في العالم.


