صدمة كروية مدوية.. الصحافة الإيطالية تهاجم الأزوري بعد فشل جديد في بلوغ المونديال
خيّم الإحباط على الأوساط الرياضية في إيطاليا، بعدما واصل منتخبها الوطني سلسلة إخفاقاته التاريخية، بفشله في التأهل إلى كأس العالم 2026، للمرة الثالثة على التوالي، عقب خسارته الدراماتيكية أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح.
سقوط جديد يعمّق الجراح
وخسر "الآزوري" المواجهة الحاسمة بنتيجة (4-1) بركلات الترجيح، بعد تعادل الفريقين (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، خلال المباراة التي أُقيمت مساء الثلاثاء في نهائي الملحق المؤهل للمونديال.
وبهذا الإخفاق، يغيب المنتخب الإيطالي عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم (2018، 2022، 2026)، في واحدة من أسوأ الفترات بتاريخ بطل العالم أربع مرات، فيما نجح منتخب البوسنة في حجز بطاقة العبور للمرة الثانية في تاريخه.
عناوين نارية في الصحافة الإيطالية
الصحف الإيطالية لم تتأخر في التعبير عن غضبها، حيث جاء رد الفعل قاسيًا ومليئًا بالانتقادات:
●صحيفة "لا جازيتا ديللو سبورت" كتبت:
"إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.. الجميع يعودون إلى ديارهم"،
مضيفة أن الكابوس مستمر، في إشارة إلى طرد أليساندرو باستوني وتعادل البوسنة قبل الحسم بركلات الترجيح.
●أما "كوريري ديللو سبورت" فوصفت ما حدث بـ:
"الفشل الثالث.. نظام يحتاج إلى إعادة ضبط"،
مشيرة إلى أن الأزمة لم تعد مجرد نتائج، بل خلل عميق في المنظومة.
●من جهتها، قالت "توتو سبورت":
"البوسنة تحتفل.. وإيطاليا خارج المونديال للمرة الثالثة تواليًا"،
مع تحميل جزئي للأخطاء التحكيمية، خاصة ما وصفته بالقرارات المؤثرة للحكم كليمان توربان.
Gode la Bosnia ai rigori: Italia fuori dai Mondiali per la terza volta di fila: VIA TUTTI ‼️😡
Buongiorno con la prima pagina di Tuttosport di mercoledì 1 aprile pic.twitter.com/7bxh1Te8o1
تفاصيل المباراة.. انهيار متكرر
رغم بداية جيدة للمنتخب الإيطالي وتسجيل هدف التقدم، إلا أن المباراة شهدت منعطفًا حاسمًا بطرد المدافع أليساندرو باستوني في الشوط الأول، ما منح الأفضلية للبوسنة.
وأهدر "الآزوري" عدة فرص لحسم اللقاء، قبل أن يتلقى هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ليتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح، حيث انهار المنتخب الإيطالي بشكل كامل بإهدار ركلتين حاسمتين.
اعتذار ودموع.. وجدل حول المستقبل
المدرب جينارو غاتوزو لم يتمالك نفسه بعد اللقاء، وظهر متأثرًا بشدة، قائلاً:
"أعتذر.. لم أكن موفقًا"،
في تصريح يعكس حجم الصدمة داخل المعسكر الإيطالي.
في المقابل، تمسّك رئيس الاتحاد الإيطالي جابرييلي غرافينا بموقفه، مؤكدًا أن القرار بشأن مستقبل الجهاز الفني يعود إلى مجلس الاتحاد.
أزمة أعمق من مجرد خسارة
الهزيمة في زينيتسا لم تكن مجرد خروج من التصفيات، بل تعكس واقعًا صعبًا تعيشه كرة القدم الإيطالية، وسط دعوات متزايدة لإعادة بناء شاملة تبدأ من القاعدة وحتى قمة الهرم الكروي.
وبين انتقادات فنية وتحكيمية، يبقى السؤال الأهم:
هل يستطيع "الآزوري" استعادة هيبته قبل فوات الأوان؟


