مونديال 2026 يرفع الإيجارات في مكسيكو سيتي.. أزمة سكن تهدد السكان المحليين

مونديال 2026 يرفع الإيجارات في مكسيكو سيتي.. أزمة سكن تهدد السكان المحليين

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، الذي تستضيفه كل من المكسيك والولايات المتحدة وكندا، تتجه الأنظار إلى الملاعب الحديثة والبنية التحتية الضخمة. لكن خلف هذا الزخم الرياضي، تبرز أزمة سكن متصاعدة في مكسيكو سيتي، تثير تساؤلات حول التأثير الاجتماعي الحقيقي للبطولة.


مكاسب اقتصادية.. وواقع مختلف

تُعد مكسيكو سيتي واحدة من المدن المستضيفة إلى جانب غوادالاخارا ومونتيري، وسط توقعات بانتعاش اقتصادي عبر السياحة والاستثمارات.

لكن الواقع يكشف صورة مغايرة، حيث لا تنعكس هذه المكاسب بشكل مباشر على السكان، الذين يواجهون ارتفاعًا حادًا في تكاليف المعيشة، خصوصًا الإيجارات.


تهجير آلاف الأسر سنويًا

تشير بيانات حكومية إلى تهجير أكثر من 20 ألف أسرة سنويًا من العاصمة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات، وهي ظاهرة تفاقمت مع اقتراب المونديال.

ويرى خبراء أن تدفق الجماهير سيزيد الضغط على سوق العقارات، خاصة في المناطق القريبة من الملاعب والمراكز السياحية.


ارتفاع متسارع في الأسعار

تشير التقديرات إلى أن الإيجارات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 12% و15% خلال عام 2025 فقط، مع توقعات بزيادات جديدة مع اقتراب صيف 2026.


محاولات حكومية محدودة

في محاولة لاحتواء الأزمة، أصدرت حكومة مكسيكو سيتي في أغسطس 2024 قرارات لتقييد زيادات الإيجار وربطها بمعدل التضخم، إضافة إلى:

●إلزام تسجيل عقود الإيجار رسميًا

●منع التمييز ضد المستأجرين

ورغم ذلك، لم تنجح هذه الإجراءات في وقف موجة الغلاء، بسبب تحايل بعض المُلّاك عبر إنهاء العقود القديمة وفرض أسعار جديدة أعلى.


تأثير الإيجارات السياحية

تفاقمت الأزمة مع التوسع في الإيجارات قصيرة الأجل عبر منصات مثل Airbnb وVrbo، التي تستعد لاستقبال أعداد كبيرة من الجماهير.

وتشير الإحصاءات إلى تحويل ثلاث وحدات سكنية يوميًا إلى إيجارات سياحية، ما يقلص المعروض ويرفع الأسعار بشكل مستمر.


تحديات اجتماعية خلف الحدث العالمي

يرى محللون أن مونديال 2026 يمثل فرصة تاريخية لتعزيز مكانة المكسيك اقتصاديًا، لكنه في الوقت ذاته يكشف هشاشة البنية الحضرية، حيث تتقاطع الرياضة مع قضايا العدالة الاجتماعية وحق السكن.

وبينما تستعد الملاعب لاستقبال ملايين المشجعين، يجد آلاف السكان أنفسهم أمام واقع صعب، قد يضطرهم لمغادرة أحيائهم، في صورة تعكس الوجه الآخر لأكبر حدث كروي في العالم.